ولد الفاضل يطالب باعتذار رسمي مغربي عن تصريحات الريسوني بشأن موريتانيا

الريادة: تثير تصريحات بعض الساسة وأصحاب الرأي والمدونين والصحفيين المغاربة ردود فعل وانتقادات في موريتانيا، خصوصا عندما تتعلق بمواقف تمس سيادة البلاد أو تشكك في استقلالها ووضعها التاريخي.

وفي هذا السياق، نشر الكاتب والناشط المجتمعي الموريتاني محمد الأمين الفاضل مقالا بعنوان «هذه لم تعد زلة لسان»، تناول فيه تصريحات رجل الدين المغربي أحمد الريسوني، الرئيس السابق للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، بشأن موريتانيا، معتبرا أن تكرارها يجعل من الصعب التعامل معها باعتبارها مجرد زلة لسان، ومطالبا باعتذار رسمي من جهة مغربية رسمية.

واستحضر ولد الفاضل تصريحات الريسوني التي أدلى بها، يوم 15 أغسطس 2022، في مقابلة مع قناة «بلانكا» المغربية، وقال فيها إن وجود موريتانيا «غلط»، وإنها جزء من المغرب الذي ينبغي أن يعود إلى ما كان عليه قبل مجيء الاستعمار الأوروبي إلى المنطقة.

واعتبر الكاتب أن من الصعب قبول هذه التصريحات باعتبارها زلة لسان، ليس لأن الريسوني معصوم من الخطأ، وإنما لأن توليه رئاسة الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين كان يفترض، بحسب رأيه، أن يجعله أكثر نضجا ورزانة في التعبير عن مواقفه بشأن الدول والشعوب.

وأشار ولد الفاضل إلى أن الريسوني قدم، يوم 17 أغسطس 2022، توضيحا بشأن تصريحاته، تحدث فيه عن اعتراف المغرب بموريتانيا بعد اعتراض استمر سنوات لأسباب تاريخية، كما أشار إلى أن موريتانيا أصبحت إحدى الدول الخمس المكونة لاتحاد المغرب العربي.

وأضاف أن الجدل عاد إلى الواجهة بعد ظهور الريسوني، يوم الجمعة 23 أكتوبر 2026، في بودكاست «بصيغة أخرى»، حيث جدد موقفه بشأن اعتبار موريتانيا جزءا من المغرب من الناحية التاريخية، مؤكدا أنه يقصد تصريحاته حرفيا، وليس على سبيل المجاز.

ورأى الكاتب أن خطورة التصريحات الأخيرة تكمن في أنها تمثل، وفق تقديره، تأكيدا لموقف سابق، بما يجعل الأمر يتجاوز زلة اللسان إلى قناعة راسخة لدى صاحبها بشأن الوضع التاريخي لموريتانيا.

ولفت ولد الفاضل إلى أن توقيت التصريحات الأخيرة يزيد من خطورتها، مشيرا إلى أنها جاءت في ظل ما وصفه بحملة إعلامية واسعة يشنها بعض الأصوات في المغرب ضد موريتانيا، معتبرا أن تجديد هذه المواقف قد يشجع أصحاب تلك الحملة ويعزز خطابهم.

وخلص الكاتب إلى أن الاعتذارات والتوضيحات السابقة لم تعد كافية في ظل تكرار التصريحات، داعيا إلى اعتذار رسمي من جهة مغربية رسمية عن تصريحات الريسوني القديمة والجديدة.

لقراءة المقال كامل إضغط هنا