ذاكرة الأيام.. 24 أكتوبر: من تأسيس الأمم المتحدة إلى نهاية حرب الثلاثين عاما

الريادة: يحمل يوم 24 أكتوبر في ذاكرة التاريخ محطات بارزة في السياسة والحروب والاقتصاد والعلوم، إذ شهد أحداثا تركت آثارا عميقة في مسار العلاقات الدولية وتطور المجتمعات، من توقيع صلح وستفاليا الذي أنهى حرب الثلاثين عاما في أوروبا، إلى دخول ميثاق الأمم المتحدة حيز التنفيذ عام 1945، وصولا إلى استقلال زامبيا عن الاستعمار البريطاني عام 1964. كما ارتبط هذا اليوم بأحداث اقتصادية مفصلية، من بينها انهيار أسواق الأسهم الأمريكية عام 1929، إلى جانب إنجازات علمية وتكنولوجية أسهمت في تغيير حياة البشر.

ويكتسب هذا التاريخ أهمية خاصة لكونه يوافق اليوم العالمي للأمم المتحدة، الذي يستحضر تأسيس المنظمة الدولية ودورها في تعزيز السلم والأمن الدوليين. ويرتبط كذلك بميلاد شخصيات بارزة في الموسيقى والسينما والرياضة، ورحيل أسماء تركت بصماتها في مجالات الحقوق المدنية والثقافة والعلوم.

وفي هذه القراءة التاريخية، نستعرض أبرز الأحداث التي شهدها يوم 24 أكتوبر، إلى جانب أهم الشخصيات التي ولدت أو رحلت في هذا التاريخ.

أبرز الأحداث

  • 1648: وُقّع صلح وستفاليا، الذي وضع حدا لحرب الثلاثين عاما في أوروبا، وشكّل منعطفا مهما في تاريخ العلاقات الدولية، من خلال إعادة ترتيب الأوضاع السياسية في القارة وتعزيز مبدأ سيادة الدول.
  • 1795: وقّعت روسيا وبروسيا والنمسا اتفاقا لتقسيم ما تبقى من أراضي بولندا، في خطوة أنهت وجود الدولة البولندية المستقلة على خريطة أوروبا آنذاك، قبل أن تستعيد استقلالها بعد الحرب العالمية الأولى.
  • 1861: اكتمل إنشاء خط التلغراف العابر للقارة الأمريكية، الذي ربط الساحل الشرقي بالساحل الغربي، وأتاح نقل الأخبار والرسائل بين مناطق البلاد بسرعة غير مسبوقة، وأسهم في تطوير الاتصالات الحديثة.
  • 1901: أصبحت المعلمة الأمريكية آني إدسون تايلور أول شخص ينجو من عبور شلالات نياغارا داخل برميل، في مغامرة استثنائية استقطبت اهتماما واسعا، وأصبحت من الوقائع الشهيرة في تاريخ الشلالات.
  • 1929: شهدت بورصة وول ستريت في نيويورك موجة واسعة من عمليات البيع، عُرفت باسم «الخميس الأسود»، في واحدة من أبرز المحطات التي سبقت الانهيار الكبير للأسواق المالية الأمريكية، وأسهمت في أزمة اقتصادية عالمية امتدت آثارها خلال ثلاثينيات القرن العشرين.
  • 1944: شهدت معركة خليج ليتي في الفلبين مواجهات بحرية وجوية حاسمة بين القوات الأمريكية واليابانية خلال الحرب العالمية الثانية، وأسهمت هذه المعركة، التي امتدت من 23 إلى 26 أكتوبر، في إضعاف القدرات البحرية اليابانية بصورة كبيرة.
  • 1945: دخل ميثاق الأمم المتحدة حيز التنفيذ، بعد استكمال التصديقات المطلوبة، لتبدأ المنظمة الدولية عملها رسميا بوصفها إطارا للتعاون بين الدول وتعزيز السلم والأمن الدوليين، وأصبح يوم 24 أكتوبر يُحتفى به سنويا باعتباره اليوم العالمي للأمم المتحدة.
  • 1956: تصاعدت الثورة المجرية ضد الحكم الشيوعي والنفوذ السوفيتي، مع اندلاع مواجهات في العاصمة بودابست وتدخل القوات السوفيتية، في واحدة من أبرز الأزمات التي شهدتها أوروبا الشرقية خلال الحرب الباردة.
  • 1962: بدأ تطبيق الحصار البحري الأمريكي على كوبا خلال أزمة الصواريخ الكوبية، في مواجهة وضعت الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي أمام احتمال اندلاع حرب نووية، قبل أن تنتهي الأزمة بتسوية سياسية.
  • 1964: نالت زامبيا استقلالها عن بريطانيا، وأصبحت دولة مستقلة بعد انتهاء الحكم الاستعماري، في محطة بارزة من مسار استقلال الدول الإفريقية خلال القرن العشرين.
  • 2003: نفذت طائرة الكونكورد آخر رحلاتها التجارية، لتطوي صفحة مهمة في تاريخ الطيران المدني الأسرع من الصوت، بعد عقود من الرحلات التي مثّلت رمزا للتقدم التكنولوجي في مجال النقل الجوي.
  • 2007: أطلقت الصين المسبار الفضائي «تشانغ آه 1» في أول مهمة ضمن برنامجها لاستكشاف القمر، في خطوة عكست توسع طموحاتها العلمية والتكنولوجية في مجال الفضاء.

مواليد

  • 1903: ملفين بورفيس، رجل القانون الأمريكي الذي اشتهر بعمله في مكتب التحقيقات الفيدرالي، ولا سيما خلال ملاحقة عدد من أبرز الخارجين عن القانون في الولايات المتحدة خلال ثلاثينيات القرن العشرين.
  • 1936: بيل وايمان، الموسيقي البريطاني وعازف الغيتار باس السابق في فرقة «رولينغ ستونز»، التي أصبحت واحدة من أشهر فرق الروك في تاريخ الموسيقى العالمية.
  • 1939: إف. موراي أبراهام، الممثل الأمريكي الذي حقق شهرة واسعة بفضل أدواره السينمائية والمسرحية، وفاز بجائزة الأوسكار لأفضل ممثل عن دوره في فيلم «أماديوس» عام 1985.
  • 1947: كيفن كلاين، الممثل الأمريكي الذي اشتهر بأدواره في السينما والمسرح، وفاز بجائزة الأوسكار لأفضل ممثل مساعد عن دوره في الفيلم الكوميدي «سمكة تدعى واندا».
  • 1985: واين روني، لاعب كرة القدم الإنجليزي السابق، وأحد أبرز نجوم المنتخب الإنجليزي ونادي مانشستر يونايتد، الذي ترك بصمة بارزة في تاريخ كرة القدم الإنجليزية.
  • 1986: دريك، مغني الراب وكاتب الأغاني الكندي، الذي أصبح من أبرز نجوم الموسيقى العالمية في القرن الحادي والعشرين، وحقق نجاحا واسعا في موسيقى الهيب هوب والبوب.

وفيات

  • 1537: جين سيمور، الزوجة الثالثة للملك الإنجليزي هنري الثامن، ووالدة الملك إدوارد السادس، توفيت بعد أيام من ولادة ابنها، في واحدة من أبرز الوقائع المرتبطة بتاريخ الأسرة الملكية الإنجليزية.
  • 1972: جاكي روبنسون، لاعب البيسبول الأمريكي الذي كسر الحاجز العنصري في دوري البيسبول الرئيسي عام 1947، وأصبح رمزا للنضال ضد التمييز العنصري في الرياضة والمجتمع الأمريكي.
  • 1957: كريستيان ديور، مصمم الأزياء الفرنسي الذي أحدث تحولا كبيرا في عالم الموضة بعد الحرب العالمية الثانية، وأسس دار الأزياء التي تحمل اسمه، وأصبح من أبرز المصممين تأثيرا في القرن العشرين.
  • 2005: روزا باركس، الناشطة الأمريكية في مجال الحقوق المدنية، التي اشتهرت برفضها التخلي عن مقعدها لرجل أبيض في حافلة بمدينة مونتغمري عام 1955، في موقف أصبح رمزا للنضال ضد الفصل العنصري في الولايات المتحدة.

موريتانيا واليوم العالمي للأمم المتحدة

يكتسب يوم 24 أكتوبر أهمية خاصة في موريتانيا من خلال الاحتفاء باليوم العالمي للأمم المتحدة، الذي يمثل مناسبة لاستحضار دور المنظمة الدولية في تعزيز السلم والأمن والتنمية والتعاون بين الدول.

وتُعد موريتانيا عضوا في الأمم المتحدة منذ 27 أكتوبر 1961، وقد ظلت المنظمة الدولية إحدى المنصات التي تشارك البلاد من خلالها في القضايا متعددة الأطراف، بما فيها جهود السلام والتنمية والتعاون الدولي.

وفي عام 2021، أحيت وزارة الشؤون الخارجية والتعاون والموريتانيين في الخارج هذه المناسبة في نواكشوط، في احتفال عكس اهتمام الدبلوماسية الموريتانية بقضايا العمل الدولي وأهداف التنمية والسلام.

خلاصة اليوم

يبقى يوم 24 أكتوبر شاهدا على محطات متنوعة من التاريخ الإنساني، من الاتفاقات التي أعادت رسم التوازنات السياسية في أوروبا إلى تأسيس الأمم المتحدة، مرورا بالأزمات الاقتصادية والتحولات التي شهدتها إفريقيا، وصولا إلى الإنجازات العلمية والتكنولوجية التي وسعت آفاق المعرفة البشرية.

كما يستحضر هذا التاريخ شخصيات تركت بصماتها في الرياضة والفن والموسيقى والنضال من أجل الحقوق المدنية، مؤكدا أن التاريخ لا تصنعه الحروب والاتفاقات السياسية وحدها، بل تسهم في تشكيله أيضا الإنجازات الإنسانية والمواقف التي تغير مسار المجتمعات.