
الريادة : استعرض وزير المالية، كوديورو موسى انكنور ، مساء أمس الأربعاء، بقاعة النطق الصحفي بمقر الوكالة الموريتانية للأنباء، مشروع قانون المالية لسنة 2027.
وأوضح الوزير في معرض تعليقه على المشروع أن الإيرادات الإجمالية بما فيها الهبات تقدر بمبلغ 152,11 مليار أوقية جديدة مقابل نفقات إجمالية وصافي قروض يبلغ 145,91 مليار أوقية جديدة بفائض إجمالي قدره 6,20 مليارات أوقية جديدة.
وأضاف أن المشروع أعد استنادا إلى البرمجة الميزانيوية متوسطة المدى للفترة 2027-2029 التي صادق عليها مجلس الوزراء في الأول من يوليو 2026 وفقا للقاعدة الميزانيوية الجديدة المعتمدة في يونيو الماضي والتي تحدد سقف العجز الأولي باستثناء الإيرادات الاستخراجية عند 3,5% من الناتج الداخلي الخام الاسمي.
وبين أن التوقعات الاقتصادية تشير إلى نمو حقيقي بنسبة 5% سنة 2027 وبمتوسط 4,3% خلال الفترة 2027-2029 فيما يتوقع أن يبلغ معدل التضخم 3,3% في ظل استمرار تداعيات الصراع في الشرق الأوسط.
وأشار إلى أن الرصيد الأولي باستثناء الإيرادات الاستخراجية وباحتساب الهبات يتوقع أن يسجل عجزا قدره 21,03 مليار أوقية جديدة أي ما يعادل 3,5% من الناتج المحلي الإجمالي مقابل 22,18 مليار أوقية جديدة تمثل 4% من الناتج المحلي الإجمالي سنة 2026.
وقال إن المشروع يتضمن مواصلة تنفيذ المشاريع الهيكلية حيث ستستفيد المرحلة الثانية من برنامج تنمية مدينة نواكشوط من غلاف مالي قدره 11,59 مليار أوقية جديدة فيما سيخصص مبلغ 26,4 مليار أوقية جديدة للبرنامج الاستعجالي لتعميم النفاذ إلى الخدمات الأساسية للتنمية المحلية خلال الفترة 2025-2027.
وأضاف أنه على مستوى ولاية داخلت نواذيبو ستتم تعبئة نحو 39,6 مليار أوقية جديدة لتنفيذ برنامج التنمية للفترة 2026-2029 يوجه منها 25,44 مليار أوقية جديدة إلى البنى التحتية الداعمة للقطاعات الإنتاجية ولا سيما ميناء المياه العميقة ومحطة معالجة المياه المستعملة المخصصة لقطاع الصيد و4,63 مليارات أوقية جديدة للمياه والصرف الصحي و3,06 مليارات أوقية جديدة للطرق والنقل و3,03 مليارات أوقية جديدة لتحديث المجال الحضري.
وأشار إلى أن الآفاق الميزانيوية لا تزال معرضة لمخاطر داخلية وخارجية من بينها استمرار التوترات في الشرق الأوسط والارتفاع المستدام لأسعار الطاقة وتباطؤ تراجع التضخم واحتمال انخفاض أسعار الذهب أو حدوث اضطرابات في إنتاج الغاز إضافة إلى احتمال تراجع الهبات والتمويلات الميسرة.
وأوضح أن الإطار الميزانيوي يتضمن آليات وقائية للحد من آثار هذه المخاطر ، والتي من أبرزها تحديد سقف إجمالي للنفقات يتماشى مع القاعدة الميزانيوية الجديدة والاحتفاظ باحتياطي من السيولة في الحساب الموحد للخزينة لدى البنك المركزي الموريتاني فضلا عن المساهمات في الصندوق الوطني للعائدات النفطية.
وقال إن الحكومة تسعى من خلال المشروع إلى ترسيخ الاستقرار الاقتصادي وضمان استدامة المالية العامة وتعزيز قدرة الاقتصاد الوطني على مواجهة التقلبات الخارجية مع مواصلة الاستثمار في القطاعات الداعمة للنمو والتشغيل.
وفي رده على سؤال بشأن التطورات بين ميزانيتي 2026 و2027 أبرز معالي الوزير أن الفائض الميزانيوي المتوقع يعكس تعزيز السيادة الميزانيوية وقدرة الدولة على تمويل الاستثمارات الوطنية من مواردها الذاتية.
وفيما يتعلق بالتدابير الاجتماعية أوضح أن المخصصات المالية لعملية عون زادت بأزيد من 6 مليارات أوقية جديدة فيما بلغت الزيادة في التحويلات النقدية الموجهة للأسر الهشة 1.6 مليار أوقية جديدة إضافة إلى إعانات متنوعة في عدد من المجالات.




