
الريادة: دعت حملة «معاً للحد من حوادث السير» وزارة التربية وإصلاح النظام التعليمي إلى اعتماد برنامج تربوي متكامل للسلامة الطرقية خلال السنة الدراسية 2026–2027، يتضمن تخصيص درس توعوي مع بداية العام، وإطلاق أسبوع وطني داخل المؤسسات التعليمية، وتنظيم مسابقات مدرسية حول السلامة الطرقية.
وقالت الحملة، في رسالة وجهتها إلى وزيرة التربية وإصلاح النظام التعليمي، إن قطاع التعليم يمثل أحد أهم المجالات القادرة على إحداث تغيير مستدام في سلوك مستخدمي الطرق، باعتبار المدرسة فضاءً لتكوين شخصية المواطن وترسيخ القيم والسلوكيات.
وجاءت الرسالة بعد يومين من افتتاح العام الدراسي، وفي أعقاب حادث سير وقع السبت 3 أكتوبر 2026 قرب مدينة الشامي، وأسفر عن وفاة معلم وإصابة آخرين، إثر انقلاب السيارة التي كانوا يستقلونها.
وأشارت الحملة إلى أنها وثقت وفاة 13 مدرساً، من أساتذة ومعلمين، خلال السنة الدراسية المنصرمة في حوادث سير، موضحة أن العدد قد يكون أكبر، باعتبار أن إحصاءها يقتصر على الحالات التي تمكنت من توثيقها.
واقترحت الحملة تخصيص درس في الأسبوع الأول من السنة الدراسية للسلامة الطرقية، على أن يراعي المحتوى الفئة العمرية للتلاميذ.
وبحسب المقترح، يركز الدرس في المرحلة الابتدائية على قواعد عبور الطريق بأمان، وتجنب اللعب قرب الشوارع، ومخاطر التعلق بالسيارات، بينما يتناول في المرحلتين الإعدادية والثانوية مخاطر القيادة دون أهلية قانونية، والسرعة والقيادة المتهورة والاستعراضية، إضافة إلى استخدام الهاتف أثناء القيادة أو عبور الطريق.
كما اقترحت تنظيم أسبوع وطني للسلامة الطرقية داخل المؤسسات التعليمية، يتضمن دروساً ومحاضرات وعروضاً مسرحية ومسابقات وأنشطة تتيح للتلاميذ المشاركة المباشرة في نشر ثقافة الوقاية من حوادث السير.
ودعت الحملة كذلك إلى تنظيم مسابقات لأفضل ملصق توعوي وقصة قصيرة وفيديو ومبادرة مدرسية في مجال السلامة الطرقية، بهدف تحويل التلميذ من متلقٍ للتوعية إلى شريك في إنتاج الرسائل ونقلها إلى أسرته ومحيطه.
وشملت المقترحات أيضاً إشراك نقابات المعلمين والأساتذة وروابط آباء التلاميذ في جهود التوعية، إلى جانب إدماج السلامة الطرقية بصورة أوسع في المناهج والأنشطة التعليمية، بما يسمح بترسيخ مفاهيم الوقاية تدريجياً وبما يتناسب مع مختلف المراحل العمرية.
وأكدت الحملة استعدادها للتعاون مع وزارة التربية وإصلاح النظام التعليمي في كل ما من شأنه الإسهام في الحد من حوادث السير وتعزيز ثقافة السلامة الطرقية لدى الأجيال الصاعدة.
وشددت الحملة على أن السلامة الطرقية ينبغي ألا تظل نشاطاً موسمياً مرتبطاً ببداية السنة الدراسية، وإنما جزءاً من الرسالة التربوية المستمرة، بالنظر إلى دور المدرسة في تشكيل سلوك الأجيال الجديدة.




