
الريادة: مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي في 2026، تصدر مشهد “كلفة المعيشة” الساحة الرئيسية في الولايات المتحدة، مع استمرار التضخم في إرهاق كاهل المستهلك الأمريكي وتجاوزه معدلات نمو الأجور.
يقول تحليل لصحيفة “واشنطن بوست” إن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب “وجدت نفسها في سباق مع الزمن لكبح جماح الأسعار وتفادي عقاب الناخبين”، إلا أن الحلول السريعة والمقترحة من البيت الأبيض لم تنجح في إحداث الفارق، بل اصطدمت بمعارضة جبهات متعددة.
رفض المسكنات الاقتصادية
وتشير الصحيفة إلى أن مبادرات الإدارة الأمريكية الخاصة بتعليق الرسوم الجمركية على واردات اللحوم لخفض أسعار اللحم المفروم، وصولاً إلى طرح فكرة حظر تصدير الديزل المحلي لزيادة المعروض بالسوق الداخلية، قوبلت بالرفض الشعبي باعتبارها حلولاً مؤقتة ولا تساهم في حل الأزمة نفسها.
ويعود الرفض الواسع لتلك المبادرات، إلى تداخل عدة عوامل اقتصادية وسياسية، أولها التعارض المباشر مع القواعد الانتخابية، إذ لاقت خطة إعفاء واردات اللحوم معارضة شرسة من المزارعين ومربي الماشية في الولايات الزراعية، وكذلك من نواب جمهوريين يمثلون تلك المناطق، إذ رأوا في تدفق اللحوم الأجنبية ضربة قاضية لقطاع يعاني أساساً من ارتفاع تكاليف الوقود والأعلاف.
وفي ما يخص مبادرة توزيع شيكات بـ5 آلاف دولار على الناخبين، قوبلت هذه الفكرة بانتقادات حادة من خبراء الاقتصاد وبعض البرلمانيين الحذرين من الميزانية، فالخطة ربما تتجاوز تكلفتها تريليون دولار، ما هدد بتغذية التضخم مجدداً وتعميق الدين القومي الذي تجاوز حاجز الـ40 تريليون دولار، وفق الصحيفة.
كما أثار حظر تصدير الديزل تحفظات كبريات شركات النفط ووزارة الطاقة نفسها، للتحذير من أن تقييد الصادرات سيدفع الشركات لتخفيض الإنتاج، ما يؤدي لنتائج عكسية ترفع الأسعار بدلاً من خفضها.




