
الريادة: ربط رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني بين السيادة الوطنية وقدرة الدول على تأمين. حاجاتها الغذائية من إنتاجها المحلي، مستحضراً ما أفرزته الأزمات التي شهدها العالم خلال السنوات الأخيرة من دروس أكدت، وفق تعبيره. أهمية امتلاك الدول لوسائل إنتاج غذائها وتوفير احتياجاتها الأساسية من داخل حدودها.
وقال ولد الشيخ الغزواني إن موريتانيا تمتلك مؤهلات زراعية وطاقات إنتاجية معتبرة، غير أن جزءاً مهماً من هذه المقدرات لا يزال خارج دائرة الاستغلال الأمثل، داعياً إلى استخلاص العبر من التحولات والأزمات التي شهدها العالم خلال السنوات الماضية، والاستثمار في الإمكانات الوطنية بما يعزز قدرة البلاد على مواجهة الأزمات والاضطرابات الخارجية.
وأشار إلى أن الحكومة عملت، خلال النصف الثاني من عام 2024، على إعادة تحديد اختصاصات. القطاع المكلف بالزراعة وتعزيزها، ليصبح وزارة الزراعة والسيادة الغذائية، في خطوة تعكس، بحسب الرئيس، توجهاً رسمياً لجعل تطوير الزراعة مدخلاً أساسياً لتحقيق السيادة الغذائية.
وأضاف أن السياسات المعتمدة في هذا المجال تركز على رفع الإنتاج الزراعي وتنويعه، وتعزيز قدرة البلاد. على تغطية احتياجاتها الغذائية، مشيراً إلى أن بلوغ هذه الأهداف يتطلب شراكة فاعلة بين الدولة والقطاع الخاص الوطني.
وثمّن ولد الشيخ الغزواني إسهام القطاع الخاص في تطوير النشاط الزراعي وتحسين الإنتاج، مؤكداً أن توفير بيئة ملائمة للاستثمار. وتذليل العقبات أمام المنتجين، يشكلان جزءاً أساسياً من الجهود الرامية. إلى بناء قطاع زراعي أكثر قدرة على الاستجابة لحاجات السوق الوطنية.
وفي حديثه عن واقع الزراعة في مقاطعة أوجفت وولاية آدرار، نفى الرئيس أن يكون ضعف استغلال الإمكانات الزراعية. المتاحة ناتجاً عن تقصير من المزارعين، مشيداً بما يبذلونه من جهود، وبما يتميزون به من جدية ومثابرة في مواجهة الظروف الصعبة.
وأوضح أن جانباً كبيراً من التحديات يرتبط بالبيئة والوسائل المحيطة بالنشاط الزراعي، وفي مقدمتها توفر المياه. وصعوبة النقل، وضعف قنوات التسويق، وهي عوامل تحد من قدرة المزارعين على توسيع إنتاجهم وتحقيق الاستفادة الكاملة من الإمكانات المتاحة.
وأكد أن النهوض بالزراعة يتطلب معالجة هذه التحديات بصورة متكاملة، من خلال توفير مصادر المياه. وفك العزلة عن المناطق الزراعية، وتحسين شبكات ووسائل النقل، وتطوير آليات التسويق، بما يضمن وصول المنتجات إلى الأسواق ويعزز مردودية النشاط الزراعي.
وبحسب الرئيس، فإن تطوير الزراعة لا ينبغي أن يقاس فقط باتساع المساحات المستغلة، وإنما كذلك بقدرة القطاع على رفع الإنتاجية. وتنويع المحاصيل ومواءمة الإنتاج مع حاجات السوق المحلية، بما يسهم في الحد من فاتورة الاستيراد. وتعزيز الاعتماد على الإنتاج الوطني، ورفع قدرة الاقتصاد الموريتاني على الصمود أمام الأزمات والتقلبات التي يشهدها الاقتصاد العالمي.




