الريادة – ألاك: أدى وفد من حملة «معاً للحد من حوادث السير»، زوال اليوم، زيارة لموقع حافلة شركة سونيف التي اشتعلت فيها النيران أمس، بالقرب من بوحديدة على مشارف مدينة ألاك، وذلك للوقوف ميدانياً على ملابسات الحادث ومعاينة موقعه.
وتأتي هذه الزيارة في ظل تكرار حوادث اشتعال حافلات الشركة خلال السنوات الأخيرة، حيث سجلت، وفق معطيات الحملة، عدة حالات مماثلة، من أبرزها:
- 1 أكتوبر 2019: اشتعال النيران في حافلة تابعة للشركة بولاية الحوض الشرقي.
- 5 سبتمبر 2022: اشتعال النيران في حافلة للشركة بالقرب من مكطع لحجار.
- 28 أبريل 2025: اشتعال النيران في حافلة للشركة قرب مدينة أشرم.
- 17 سبتمبر 2026: اشتعال النيران في حافلة للشركة بالقرب من بوحديدة على مشارف ألاك.
وعقب الزيارة، طالبت الحملة إدارة شركة سونيف بإجراء تحقيق شامل ودقيق للوقوف على الأسباب التي تقف وراء تكرر حوادث اشتعال حافلات الشركة، واتخاذ الإجراءات الكفيلة بمعالجة تلك الأسباب وتفادي تكرارها مستقبلاً.
وأشارت الحملة إلى أنها وجدت، خلال زيارتها لموقع الحادث، خبراء صينيين، يُرجح أنهم حضروا لإجراء تحقيق فني حول أسباب اشتعال الحافلة، بالتعاون مع الشركة.
وأضافت أن المعلومات المتوفرة لديها حتى الآن تقتصر على إفادة إحدى الراكبات، التي ذكرت أن الحافلة تعطلت مرتين وتوقف محركها قبل أن تشتعل فيها النيران لاحقاً، مؤكدة أن تحديد الأسباب الفعلية للحادث يظل رهناً بنتائج التحقيق الفني المختص.
وفي سياق متصل، ذكّرت حملة «معاً للحد من حوادث السير» بأنها سبق أن أثارت ملف السلامة في حافلات الشركة، حيث أدت سنة 2018 زيارة إلى إدارة سونيف لتقديم التعازي في ضحايا حادث السير الأليم الذي تعرضت له إحدى حافلات الشركة يوم 7 نوفمبر 2018، على بعد نحو 7 كيلومترات شرق مدينة أغشوركيت.
وأسفر ذلك الحادث، وفق الحملة، عن وفاة 11 راكباً بشكل فوري، فيما أصيب نحو 30 راكباً آخرين، وصُنفت إصابات بعضهم بالخطيرة.
وخلال تلك الزيارة، قالت الحملة إنها طالبت إدارة الشركة باتخاذ إجراءات للحد من حوادث السير، من بينها تزويد حافلاتها بمثبتات السرعة، غير أن هذا المطلب، بحسبها، لم يحظَ باستجابة من إدارة الشركة.
وجددت الحملة، اليوم، دعوتها إلى إجراء تحقيق جدي في أسباب اشتعال حافلات سونيف، معتبرة أن الكشف عن أسباب هذه الحوادث ومعالجتها يمثل خطوة أساسية لتفادي تكرارها، وتعزيز شروط السلامة وحماية أرواح الركاب.
وأعربت الحملة عن أملها في أن يحظى مطلبها الحالي بالتعامل الجاد والمسؤول، وأن تكون الاستجابة له مختلفة عن تعامل الشركة مع مطلبها السابق المتعلق بمثبتات السرعة سنة 2018.






