
الريادة : شدد المكتب السياسي لحزب الإنصاف الحاكم في البلاد على ضرورة التزام قيادات الحزب ومسؤوليه بالخطاب. والمواقف الرسمية المعتمدة، وذلك في أعقاب صدور تصريحات ومواقف قال إنها لا تنسجم مع توجهاته وخطابه السياسي.
جاء ذلك في ختام الدورة العادية الثالثة للمكتب السياسي للحزب، التي انعقدت اليوم الأحد في نواكشوط برئاسة رئيس الحزب. محمد ولد بلال مسعود، حيث ناقش الاجتماع جملة من القضايا السياسية والتنظيمية، إلى جانب حصيلة عمل الحزب خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام الجاري.
وقال الحزب إن بعض التصريحات والمواقف الصادرة مؤخراً عن مسؤولين وقيادات فيه «لا تنسجم مع توجيهاته وخطابه السياسي». داعياً جميع المسؤولين والقيادات إلى التقيد بمضامين بيانات الحزب ومواقفه الرسمية، بما يضمن -وفق البيان- «وحدة الموقف وانسجام الخطاب والانضباط الحزبي».
وفي الشأن السياسي، جدد المكتب السياسي دعمه لمسار الحوار الوطني المرتقب، معتبراً أنه يمثل فرصة لتعزيز الثقة. وترسيخ الاستقرار وتطوير الممارسة الديمقراطية ومعالجة القضايا الوطنية الكبرى.
وناقش المكتب مذكرة تتضمن رؤية الحزب وأهدافه في الحوار، وقال إنها أُعدت في ضوء التحضيرات والنقاشات. التي شهدتها الفترة الماضية، وتضمنت مقترحات قال الحزب إنها تنسجم مع مبادرة الحوار التي أطلقها الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني وخطاباته ذات الصلة.
كما دعا الحزب لجنته الدائمة إلى دراسة المطالب التي عبّر عنها منتخبون وأطر ومناضلون خلال الجولات الميدانية الأخيرة، وخاصة ما يتعلق بالتمسك بالرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني والدفع نحو الإصلاحات الكفيلة بتحقيق ذلك.
وتوقف المكتب السياسي عند أزمة الكهرباء الأخيرة، مشيداً بما وصفه بالمتابعة الشخصية للرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني. والإجراءات الحكومية المتخذة لمعالجة تداعياتها وتسريع عودة الخدمة.
كما رحب بتشكيل لجنة للتحقيق في أسباب الحوادث التي طالت المنشآت الكهربائية، معتبراً أن التحقيق من شأنه. تعزيز الشفافية واستخلاص الدروس وتحسين سلامة المنظومة الكهربائية.
وناقش الاجتماع كذلك تداعيات أزمة الطاقة العالمية وارتفاع أسعار المحروقات، داعياً الحكومة إلى مواصلة. الإجراءات الرامية إلى الحد من انعكاساتها الاقتصادية والاجتماعية.
وتطرق الحزب إلى ارتفاع أسعار بعض المواد الأساسية، وخاصة اللحوم، مؤكداً أهمية مواصلة جهود ضبط الأسواق وحماية المستهلك والتخفيف من الأعباء المعيشية.
كما حذر من تداعيات نقص الأمطار في بعض المناطق، داعياً إلى الاستعداد المبكر ومواكبة المواطنين والمنمين. خصوصاً في المناطق التي قد تتأثر أوضاعها المعيشية والثروة الحيوانية بتراجع التساقطات.
وأكد المكتب السياسي رفضه لخطابات الكراهية والدعوات إلى الفتنة والفوضى، داعياً إلى ترسيخ خطاب الاعتدال واحترام مؤسسات الدولة ورموزها.
وجدد الحزب ثقته في القضاء، داعياً المواطنين إلى احترام أحكامه وقراراته، كما أعلن دعمه للجهود الرامية إلى تعزيز. الشفافية والحكامة ومكافحة الفساد وتطبيق القانون على الجميع.
وثمّن المكتب نشر تقارير التفتيش، مع التأكيد على ضرورة احترام قرينة البراءة إلى حين ثبوت الإدانة وفقاً للقانون.
وأشاد الحزب بما وصفها بالنجاحات الدبلوماسية التي حققتها موريتانيا، مشيراً بشكل خاص إلى انتخاب إسماعيل ولد الشيخ أحمد. أميناً عاماً لمنظمة التعاون الإسلامي، معتبراً ذلك مؤشراً على ما وصفها بالمكانة المتنامية لموريتانيا والثقة التي تحظى بها إقليمياً ودولياً.
كما ثمّن مضامين المؤتمر الصحفي الأخير للرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، معتبراً أنه عكس وضوحاً في الرؤية وشفافية في تناول الملفات الوطنية.
وأشاد الحزب أيضاً باستجابة المواطنين لدعوة الرئيس إلى قضاء العطلة داخل البلاد، معتبراً أن المبادرة . أسهمت في تنشيط الحركة الاقتصادية والاجتماعية والتعريف بالمقدرات السياحية والتنموية للولايات الداخلية.
وقال الحزب إن قاعدة الأغلبية الداعمة للرئيس شهدت توسعاً ملحوظاً، معتبراً أن ذلك يعكس اتساع دائرة التأييد لبرنامجه الإصلاحي والتنموي.
وعلى المستوى التنظيمي، ناقش المكتب السياسي ورقة حول نظام معلومات حزبي يهدف إلى رقمنة الانتساب والتمويل والموارد البشرية والهياكل.
وقال الحزب إن النظام، الذي يتكون في مرحلته الحالية من ثلاثة محاور هي إدارة الانتساب وإدارة التمويل وإدارة . الموارد البشرية والهياكل، يهدف إلى توحيد المعلومات وتحديث أساليب التسيير وتحسين متابعة العمليات التنظيمية.
ودعا المكتب السياسي إلى تسريع استكمال النظام واعتماده وتعميمه على مختلف المستويات التنظيمية.
كما استعرض الاجتماع مستوى تنفيذ خطة عمل الحزب خلال الأشهر الثمانية الأولى من عام 2026، وقال إن معظم الأنشطة. المبرمجة نُفذت أو توجد قيد التنفيذ، رغم ما وصفه بمحدودية الموارد المالية.
وشملت أنشطة الحزب خلال الفترة الماضية اجتماعات هيئاته الدائمة، ولقاءات مع المنتخبين والأطر والوجهاء والفاعلين السياسيين. والمناضلين، إضافة إلى جولات ميدانية في عدد من الولايات والمقاطعات.
وقال الحزب إن تلك الجولات هدفت إلى تعزيز التواصل مع قواعده والاطلاع على الانشغالات المحلية، مشيراً إلى ما شهدته من استقبالات وتجمعات جماهيرية.
وفي ختام الاجتماع، انتخب المكتب السياسي عضواً جديداً في اللجنة الدائمة، وذلك لاستكمال تشكيلتها بعد استقالة أحد أعضائها بسبب تعارض المهام.
وأكد حزب الإنصاف في ختام دورته مواصلة دعمه ومواكبته لبرنامج الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني. مشيداً بما وصفها بحصيلة الحكومة وقدرتها على التعامل مع التحديات والأزمات التي تواجه البلاد.




