ولد أمين: دعوات مقاطعة الحوار السياسي لن تجد آذاناً صاغية

الريادة: قال النائب البرلماني عن دائرة نواكشوط الشمالية وعضو المحكمة السامية، الشيخ ولد أمين، إن الدعوات إلى مقاطعة الحوار السياسي المرتقب في موريتانيا «لن تجد آذاناً صاغية» لدى الفرقاء السياسيين، معتبراً أن الحوار يمثل «فرصة تاريخية» لتعزيز المؤسسات والاستجابة لمطالب مختلف الأطراف.

وأضاف ولد أمين، في مقابلة مع قناة «فرانس 24»، أن الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني تعهد في برنامجه الانتخابي بتنظيم حوار «لا يستثني أي موضوع ولا يستثني أي أحد»، مؤكداً أن ما سيتم التوافق عليه بين المشاركين بشأن مخرجات الحوار سيكون ملزماً.

ودعا النائب مختلف الفاعلين السياسيين إلى المشاركة في الحوار، وطرح مطالبهم وتصوراتهم، معرباً عن ثقته في أن «النخبة السياسية في البلد وما تلتزم به من روح وطنية ستجعلها تشارك في هذا الحوار».

رفض اتهامات بتهيئة ولاية ثالثة

ورفض ولد أمين وصف الدعوات المؤيدة للرئيس ولد الشيخ الغزواني بأنها «حملة» لتهيئة الرأي العام لتمديد الحكم، معتبراً أنها «حراك شعبي» قال إنه يعكس، بحسب تعبيره، ما وجده المواطنون خلال الفترة الأخيرة من «صدق ورفق بالمواطنين ومؤازرة للضعفاء ومنجزات».

وبشأن اتهامات المعارضة بقمع الحريات وتهيئة الرأي العام لولاية رئاسية ثالثة، قال ولد أمين إن من حق المعارضة انتقاد النهج السياسي القائم، مضيفاً: «نحن في دولة ديمقراطية، لهم آراؤهم ولنا آراؤنا».

وأكد تمسكه بالرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني وبنهج الإصلاح الذي يتبناه، مشدداً في الوقت ذاته على تمسكه بـ«حرية الرأي والرأي الآخر»، وداعياً المعارضة إلى المشاركة في الحوار بهدف تقريب وجهات النظر والأفكار.

إصلاحات دستورية وقضائية

وفي حديثه عن أبرز الملفات التي يمكن أن تكون مطروحة على طاولة الحوار، قال ولد أمين إن لكل فاعل سياسي تصوراته ومطالبه، مشيراً إلى أن حزب التحالف الوطني الديمقراطي، الذي ينتمي إليه، تقدم بمقترحات تتعلق بتعزيز المؤسسات، وتحويل المجلس الدستوري إلى محكمة دستورية، وتعزيز المجالس القضائية.

وأشار كذلك إلى مطالب قال إنها مطروحة ضمن «حراك شعبي كبير» في البلاد، من بينها نزع سقف المأموريات ومواصلة النهج السياسي الحالي، لافتاً إلى مشاركة برلمانيين وبلديات ومجالس جهوية في هذا الحراك، وفق تعبيره.

«طمأنينة ورزانة» منذ 2019

واعتبر ولد أمين أن موريتانيا تعيش منذ وصول الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني إلى الحكم عام 2019 حالة من «الطمأنينة والرزانة» على الصعيد الداخلي وفي علاقاتها مع دول الجوار، معتبراً أن هذه الوضعية تمثل، من وجهة نظره، استثناءً مقارنة بالعقود الستة الماضية.

وختم ولد أمين بالتأكيد على أهمية المشاركة في الحوار السياسي، واصفاً إياه بأنه «فرصة تاريخية للبلد لإنشاء دستور جديد للبلاد».