ولد أحمد دكله للغزواني: إنما تكتمل خدمة الدولة بحسن مغادرتها

الريادة: دعا المهندس أحمد سالم ولد أحمد دكله، رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني إلى إعلان موقف واضح ونهائي يؤكد احترام الحدود الدستورية ورفض أي مسعى للتمديد أو الالتفاف عليها، مع توجيه ما تبقى من المأمورية إلى استكمال الإصلاح المؤسسي وتعزيز استقلال القضاء والرقابة والمساءلة.

جاء ذلك في تدوينة نشرها ولد أحمد دكله، اليوم الخميس، على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، تحت عنوان «الدين النصيحة»، وجّه فيها رسالة مفتوحة إلى رئيس الجمهورية.

وقال ولد أحمد دكله إن دعوات سياسية وإعلامية تتردد لاستمرار النهج الذي طبع سنوات حكم الغزواني، مستندة إلى ما تحقق خلالها من استقرار وتهدئة وحوار وإصلاحات اقتصادية واجتماعية وتنموية، معتبرا أن تقييم نتائج هذه السياسات ووتيرتها يظل «مجالا مشروعا للنقاش العام».

وأكد أن المحافظة على مكاسب الاستقرار والتراكم المؤسسي والحوار الوطني لا تستلزم استمرار الأشخاص في السلطة، وإنما تتطلب، وفق تعبيره، «قوة المؤسسات واحترام الدستور وقواعد التداول السلمي للحكم».

وشدد المهندس أحمد سالم ولد أحمد دكله على أن مسؤولية رجل الدولة لا تقتصر على إدارة الحاضر، بل تشمل أيضا حماية القواعد التي تضمن استمرارية الدولة بعد انتهاء الولاية، داعيا إلى عدم السماح للضغوط السياسية أو الظرفية بأن تتحول إلى مبرر لإعادة تعريف قواعد التداول على السلطة.

وطالب ولد أحمد دكله بتوجيه ما تبقى من المأمورية إلى استكمال الإصلاح المؤسسي، وتعزيز استقلال القضاء والرقابة والمساءلة، وتحسين الحكامة والخدمات الأساسية، إلى جانب فتح حوار وطني مسؤول حول تطوير الممارسة الديمقراطية وضمان انتقال سياسي هادئ ومنظم.

واعتبر أن «أعظم ما يمكن أن يضاف إلى حصيلة» عهد الغزواني هو ترسيخ تقليد دستوري واضح، يتمثل في أن تكون مغادرة السلطة في موعدها الدستوري جزءا من نجاح التجربة، مؤكدا أن الدولة أقوى من الأشخاص وأن الدستور أعلى من الإرادات.

وختم تدوينته بالقول إن خدمة الدولة لا تكتمل بالوصول إلى السلطة فحسب، وإنما «تكتمل أيضا بحسن مغادرتها».