ولد أحمد دكله: موريتانيا بحاجة إلى مشروع تنموي يتجاوز ثنائية الموالاة والمعارضة

الريادة : قال السياسي الموريتاني والمهندس أحمد سالم أحمد دكله إن موريتانيا بحاجة إلى خطاب سياسي يتجاوز اختزال الواقع في ثنائية الموالاة والمعارضة، ويركز بدلاً من ذلك على تقديم مشروع تنموي واضح وقابل للتنفيذ، من شأنه إقناع المواطنين وتحسين ظروفهم المعيشية.

وانتقد ولد أحمد دكله، في منشور على صفحته بموقع «فيسبوك»، ما وصفه بالمبالغة في تصوير بعض اختلالات المجتمع ومعاناته، معتبراً أن تحويل هذه الاختلالات إلى حكم شامل على الدولة، وتصوير طرف سياسي باعتباره الجهة الوحيدة القادرة على الإصلاح، لا يخدم النقاش الوطني حول مستقبل البلاد.

وأكد أن موريتانيا تحتاج إلى دولة أكثر قوة وكفاءة، وإدارة أكثر فاعلية، ومستويات أدنى من الفساد، وعدالة أكبر، وفرص أوسع أمام الشباب، ومشاركة أكبر للنساء، وإنصاف للفئات المهمشة، إلى جانب اقتصاد أكثر تنوعاً ومؤسسات أكثر شفافية.

وفي المقابل، شدد ولد أحمد دكله على أهمية الحفاظ على الاستقرار السياسي والأمني، والتدرج في الإصلاح، وحسن إدارة المخاطر الإقليمية، والانضباط الاقتصادي، محذراً من أن تتحول الوعود الاجتماعية غير المحسوبة إلى أعباء مالية قد تهدد الاستقرار الاقتصادي للبلاد.

وأشار إلى أن الاختبار الحقيقي لأي طرف سياسي، سواء كان في الموالاة أو المعارضة، لا يكمن فقط في قدرته على توصيف معاناة المواطنين وتشخيص الاختلالات، وإنما في قدرته على تحويل هذا التشخيص إلى سياسات عملية تفضي إلى تحسن ملموس في مستوى معيشتهم.

وفي هذا السياق، وجّه أحمد سالم أحمد دكله دعوة إلى النائب بيرام الداه اعبيد، في حال فوزه بالانتخابات الرئاسية وحصوله على ثقة الشعب الموريتاني، إلى تقديم تصور واضح لأولوياته وبرنامجه التنفيذي، متسائلاً عما سيقوم به خلال أول 100 يوم من حكمه، وما الذي سيتمكن من إنجازه خلال السنة الأولى، ومصادر تمويل تلك السياسات، والمؤسسات التي ستتولى تنفيذها، فضلاً عن وضع مؤشرات واضحة تتيح للمواطنين تقييم أداء السلطة ومحاسبتها.

واعتبر ولد أحمد دكله أن التنافس السياسي ينبغي أن ينتقل من المزايدة وتبادل الاتهامات إلى التنافس حول مشاريع وبرامج تنموية حقيقية، تستجيب لتحديات البلاد وتنعكس بصورة مباشرة على حياة المواطنين.

ودعا، في ختام منشوره، إلى جعل قدرة المشاريع السياسية على تحقيق التنمية وتحسين ظروف المواطنين معياراً أساسياً للحكم عليها، بعيداً عن اختزال المشهد الوطني في ثنائية سياسية لا تجيب، وحدها، عن الأسئلة المتعلقة بمستقبل البلاد.