
الريادة: في فقرة «صدى المدونين»، نرصد أبرز ما يكتبه نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي حول القضايا الوطنية والسياسية والاجتماعية المتداولة.
وفي هذا السياق، نتناول في أحدث تدويناته ما كتبه الناشط المجتمعي الأستاذ محمد الأمين الفاضل حول مسألة المحاصصة والانتماءات الضيقة في الحياة العامة، داعيًا إلى جعل المواطنة والكفاءة أساسًا لتولي المسؤوليات والحصول على الحقوق.
واستهل الفاضل تدوينته بالحديث عن تجربته الشخصية مع البطالة، مؤكدًا أنه، رغم اقترابه من سن التقاعد دون الحصول على وظيفة لائقة، لم يسعَ يومًا إلى الاستفادة من مسؤول سامٍ ينتمي إلى قبيلته أو ولايته للحصول على وظيفة أو خدمة عامة.
وانطلاقًا من هذه التجربة، يرى الفاضل أن معيار الحكم على أداء أي حكومة ينبغي أن يكون الكفاءة وحسن التسيير والشفافية، وليس تركيبة أعضائها من حيث الانتماءات القبلية أو الجهوية. واعتبر أن الحكومة الكفؤة سيصل نفعها إلى جميع المواطنين، فيما ستطال أضرار الحكومة الفاشلة الجميع، بصرف النظر عن انتماءاتها.
وفي السياق ذاته، أوضح الفاضل أن اعتزازه بانتمائه القبلي والجهوي لا يتعارض مع رفضه إقحام هذه الانتماءات في قضايا الشأن العام، مشددًا على أن المواطنة ينبغي أن تكون أساسًا للحصول على الحقوق وأداء الواجبات.
وانتقل الناشط إلى انتقاد ما وصفه بعجز النخب الموريتانية عن ترسيخ قيم المواطنة، وبناء منظمات مجتمع مدني ونقابات وأحزاب سياسية فاعلة، معتبرًا أن بعض هذه النخب تلجأ، بدلًا من ذلك، إلى استنفار الانتماءات الضيقة لخدمة مصالح خاصة.
وفي ختام تدوينته، انتقد الفاضل الخطابات التي تقوم على الهويات الضيقة، معتبرًا أنها تعرقل مسار بناء دولة المواطنة، وتتناقض مع الحاجة إلى خطاب وطني جامع يجعل الكفاءة والمواطنة معيارًا للعلاقة بين المواطن والدولة.




