
الريادة: في تدوينته التي علّق فيها على اللقاء الصحفي لرئيس الجمهورية مع وسائل الإعلام الوطنية، عبّر النائب. السابق اسقير العتيق عن قناعته بأن الرئيس ظهر بالصورة التي كان يتوقعها منه: صريحًا، هادئًا، ومقنعًا، بعيدًا عن خطاب التفاخر أو المبالغة.
وأشار العتيق إلى أن رئيس الجمهورية لم يجعل من الإنجازات محورًا للاستعراض، رغم كثرتها وتنوعها. بل اكتفى بعرضها ضمن سياق المسؤولية، موضحًا أنها مست المواطن في الداخل والخارج.
كما رأى أن الرئيس تعامل مع ملف الانفتاح السياسي بقدر من التحفظ، فلم يقدمه باعتباره تحولًا مكتملًا، وإنما اكتفى بالإشارة إلى ما تحقق منه.
وفي ما يتعلق بقضايا التمثيل والإنصاف الاجتماعي، اعتبر العتيق أن خطاب الرئيس اتسم بالتوازن، إذ لم يتحدث عن ولوج الفئات. المحرومة تاريخيًا باعتباره امتيازًا لفئة على حساب أخرى، بل ربط الولوج إلى المرافق العمومية بمعيار المواطنة والكفاءة، بما يعزز مفهوم الدولة الجامعة.
ومن أبرز النقاط التي توقف عندها النائب السابق اعتراف الرئيس بوجود نقائص وتحديات، معتبرًا أن هذه المصارحة. تمثل سلوكًا سياسيًا مختلفًا عن الخطابات التي تقدم صورة مثالية عن الواقع، حيث رأى فيها ميزة لم تكن مألوفة في من سبقوه إلى السلطة.
كما أثنى على قدرة الرئيس على إدارة اللقاء الذي استمر نحو ثلاث ساعات ونصف، حيث واجه أسئلة الصحفيين المتنوعة. من العميق منها إلى البسيط، بروح هادئة وبإجابات قال إنها اتسمت بالوضوح والاستناد إلى المعطيات.
وختم العتيق قراءته بالتركيز على الجانب الاجتماعي في خطاب الرئيس، خاصة دعوته إلى تقوية الروابط الاجتماعية والثقافية. باعتبارها أساسًا لبناء لحمة وطنية متينة قادرة على مواجهة الأزمات التي قد تنتج عن ضعف النسيج الاجتماعي الداخلي. خصوصًا في محيط إقليمي تتقاطع فيه موريتانيا مع شعوب ودول تجمعها خصائص وتجارب مشتركة.
وخلاصة موقف العتيق: أن قيمة اللقاء لم تكن فقط في مضامينه السياسية والاقتصادية، وإنما في الأسلوب الذي قُدم به الخطاب. خطاب حاول، حسب قراءته، الجمع بين الاعتراف بالإنجازات وعدم إنكار التحديات، وبين التأكيد على أن بناء الدولة يحتاج إلى الثقة والإنصاف وتماسك المجتمع.




