ذاكرة الأيام | 25 يوليو .. يومٌ شهد ميلاد الجمهورية التونسية، وأول طفل أنابيب، ومحطات بارزة في تاريخ موريتانيا

الريادة: في مثل هذا اليوم، الخامس والعشرين من يوليو، سجّل التاريخ أحداثًا سياسية وعلمية بارزة، كان لها أثر عميق في مسيرة الشعوب، من إعلان الجمهورية في تونس إلى الإنجاز الطبي الذي غيّر حياة ملايين الأسر حول العالم، فيما يحمل هذا التاريخ كذلك دلالة خاصة في الذاكرة السياسية الموريتانية.

ويُعد الخامس والعشرون من يوليو من أبرز الأيام في التاريخ التونسي، ففي عام 1957 صوّت المجلس القومي التأسيسي على إلغاء النظام الملكي وإعلان الجمهورية التونسية، لينتهي حكم البايات الذي استمر قرونًا، ويتولى الزعيم الحبيب بورقيبة رئاسة الدولة، لتبدأ تونس مرحلة جديدة من بناء مؤسساتها الوطنية.

وفي المجال العلمي، شهد هذا اليوم من عام 1978 ولادة البريطانية لويز براون، أول طفل في العالم يولد بتقنية الإخصاب خارج الرحم، أو ما عُرف لاحقًا بـ”أطفال الأنابيب”. وقد مثّل هذا الحدث ثورة في الطب الحديث، وفتح الباب أمام علاج ملايين حالات العقم في مختلف أنحاء العالم.

أما في ميدان استكشاف الفضاء، فقد أصبحت السوفيتية سفيتلانا سافيتسكايا، في 25 يوليو 1984، أول امرأة تخرج في مهمة سير خارج المركبة الفضائية، مسجلةً إنجازًا جديدًا في تاريخ الرحلات الفضائية ودور المرأة في العلوم.

وفي الشأن الآسيوي، شهد هذا اليوم من عام 2007 أداء براتيبا باتيل اليمين الدستورية كأول امرأة تتولى رئاسة جمهورية الهند، في خطوة عُدت محطة بارزة في مسار الديمقراطية الهندية.

في الذاكرة الموريتانية

يحمل 25 يوليو مكانة خاصة في التاريخ السياسي الموريتاني؛ ففي 25 يوليو 1991 دخلت البلاد مرحلة جديدة من الانفتاح السياسي بإقرار حزمة من القوانين المنظمة للتعددية الحزبية وحرية الصحافة وحرية إنشاء الجمعيات، وذلك في سياق الإصلاحات الدستورية التي مهّدت لقيام النظام الديمقراطي وإجراء أول انتخابات تعددية في تاريخ الجمهورية الإسلامية الموريتانية.

مواليد

شهد هذا اليوم ميلاد الكاتب الفرنسي الكبير ألكسندر دوما الابن عام 1824، صاحب رواية “غادة الكاميليا”، كما وُلدت عارضة الأزياء العالمية إيمان عام 1955، وهي من أبرز الشخصيات الإفريقية في عالم الموضة.

وفيات

في مثل هذا اليوم من عام 1980، توفي الفنان والشاعر الروسي فلاديمير فيسوتسكي، الذي يُعد أحد أبرز رموز الأدب والفن في الاتحاد السوفيتي خلال القرن العشرين.

خاتمة

هكذا يبقى الخامس والعشرون من يوليو شاهدًا على محطات غيّرت مجرى السياسة والعلوم، من إعلان الجمهورية في تونس إلى الثورة الطبية التي أحدثها أول طفل أنابيب، مرورًا بمحطة مهمة في مسار التحول الديمقراطي في موريتانيا، ليؤكد التاريخ أن بعض الأيام تترك أثرًا يتجاوز حدود الزمان والمكان.