
الريادة: تسببت الرياح القوية التي شهدتها العاصمة نواكشوط، الليلة الماضية، في أضرار لحقت بمخازن الوقود قيد الإنشاء بمنطقة . ميناء الصداقة، ما أثار موجة من التساؤلات وردود الفعل بشأن جودة الأشغال والمواد المستخدمة في تنفيذ المشروع.
وأظهرت صور متداولة تعرض أجزاء من المنشأة لأضرار، الأمر الذي دفع عدداً من المدونين والمهتمين إلى التشكيك في مدى . صلابة المشروع، الذي يُعوَّل عليه لتعزيز قدرات البلاد في تخزين المحروقات والحد من آثار الأزمات الطاقوية التي تشهدها البلاد بين الحين والآخر.
وفي هذا السياق، علّق رئيس حزب موريتانيا إلى الأمام، الدكتور نور الدين محمدو، عبر صفحته على فيسبوك، قائلاً إن الرياح. التي بلغت سرعتها، وفق ما ذكر، نحو 80 كيلومتراً في الساعة، كشفت متانة المخازن قبل دخولها الخدمة، معرباً عن ارتياحه. لكونها لم تكن قد امتلأت بعد بالوقود، وموجهاً انتقادات ضمنية لجهات الإشراف والتنفيذ.
من جانبه، اكتفى الوزير الأسبق والمحامي محمد ولد أمين بنشر كلمة واحدة هي “آخ”، مرفقة بصور متداولة للمشروع، في إشارة . فهمها متابعون على أنها تعبير عن عدم الرضا إزاء ما حدث.

في المقابل، أكدت وزارة الطاقة والنفط، في منشور عبر صفحتها الرسمية على فيسبوك، أن الأضرار المسجلة تندرج ضمن. المخاطر الطبيعية التي قد تتعرض لها أي ورشة قيد الإنشاء، مشيرة إلى أنها مشمولة بالبنود التعاقدية التي تحدد المسؤوليات بين الأطراف المعنية.
وأضافت الوزارة أن الدولة، ممثلة في الشركة الموريتانية للمحروقات، لن تتحمل أي أعباء مالية مترتبة على هذه الأضرار. باعتبارها تقع ضمن مسؤولية الجهة المنفذة وفق مقتضيات العقد.
من جهتها، أوضحت الشركة المنفذة للمشروع أن أعمال الإصلاح ستستغرق ما بين ثلاثة وأربعة أسابيع، مؤكدة في الوقت ذاته. أن الفحوص الأولية لم تُظهر أي أضرار في بقية الخزانات قيد الإنشاء.
وتأتي هذه التطورات في وقت يترقب فيه المواطنون دخول المشروع حيز الخدمة، أملاً في تعزيز قدرات البلاد على تخزين. المحروقات وتحسين استقرار الإمدادات. ويرى مراقبون أن اكتمال المشروع من شأنه أن يدعم الأمن الطاقوي ويحد من آثار. الاضطرابات في سوق المحروقات، بما قد ينعكس إيجاباً على استقرار الأسعار وتخفيف الأعباء المعيشية عن المواطنين.




