
الريادة: في أحدث تدوينة لها على صفحتها الرسمية بموقع فيسبوك، أكدت البرلمانية الموريتانية الأستاذة مراها بنت محوظ ولد لمرابط. أن السياسة ليست مجرد آراء ومواقف، وإنما هي مسؤولية وأمانة، معتبرة أن الأخلاق تشكل الأساس الحقيقي للعمل السياسي الرشيد.
وجاءت التدوينة ضمن سلسلة “خواطر سياسية” (رقم 4) تحت عنوان “السياسة أخلاق قبل أن تكون مواقف”، حيث شددت البرلمانية. على أن قوة المؤسسات لا تُبنى بالنصوص القانونية والهياكل التنظيمية وحدها، بل كذلك بثقافة وسلوك من يعملون داخلها.
وأضافت أن قيمة المنتخب أو المسؤول السياسي لا تتجسد فقط في الأفكار التي يطرحها، وإنما أيضًا في احترامه لقواعد الحوار. وتقبله للاختلاف، وقدرته على التعبير عن مواقفه دون أن تتحول المنافسة السياسية إلى خصومة شخصية.
وأوضحت أن الاختلاف في الرؤى يمثل أحد مظاهر الحياة الديمقراطية ومصدرًا لإثرائها، غير أن نجاح المؤسسات مرهون بإدارة هذا الاختلاف في إطار من الاحترام والمسؤولية، مع تقديم المصلحة العامة على الاعتبارات الضيقة.
وأكدت أن ترسيخ الأخلاق السياسية لا يعني الحد من التنافس أو تقييد حرية التعبير، بل يهدف إلى جعل الحرية مقرونة بالمسؤولية، بما يعزز الثقة في المؤسسات ويكرس الممارسة الديمقراطية.
واختتمت تدوينتها بالقول: “قوة المؤسسات لا تصنعها القوانين وحدها، بل يصنعها أيضًا سلوك من يمثلونها.”




