
أكدت وزيرة المياه والصرف الصحي، آمال بنت مولود أن الحكومة اعتمدت مقاربة مزدوجة لمواجهة اضطرابات التزويد بالمياه، تقوم على تنفيذ مشاريع هيكلية كبرى إلى جانب برامج استعجالية لتلبية الاحتياجات الآنية، وذلك في إطار تنفيذ برنامج رئيس الجمهورية، محمد ولد الشيخ الغزواني.
جاء ذلك خلال جلسة علنية عقدتها الجمعية الوطنية مساء اليوم الخميس برئاسة نائب رئيس الجمعية النائب أحمدو ولد محمد محفوظ امباله، خصصت للرد على سؤالين شفهيين تقدم بهما النائبان محمد يحيى المصطفى وخاللي مامادو جالو حول واقع مياه الشرب في موريتانيا.
وفي ردها على سؤال النائب محمد يحيى المصطفى بشأن الانقطاعات المتكررة في العاصمة نواكشوط ومناطق أخرى، أوضحت الوزيرة أن توفير الماء الصالح للشرب هدف استراتيجي تعمل الحكومة على تحقيقه عبر تطوير البنى التحتية وتعزيز قدرات الإنتاج والنقل والتوزيع والارتقاء بجودة الخدمات.
وأشارت إلى أن القطاع أطلق برنامجا متكاملا لرفع القدرات الإنتاجية لمختلف مصادر المياه الرئيسية في البلاد، مع العناية بمنظومتي الضخ والتوزيع لمواكبة الطلب المتزايد وضمان استمرارية الخدمة.
وبخصوص وضعية المياه في الوسط الريفي التي أثارها النائب خاللي مامادو جالو، قالت الوزيرة إن تحسين النفاذ إلى مياه الشرب في الريف يظل في صدارة أولويات القطاع باعتباره ركيزة أساسية للتنمية.
وأوضحت أن المكتب الوطني لخدمات الماء في الوسط الريفي لا يتولى إنشاء المنشآت وإنما مهمته تشغيلها وصيانتها وضمان استمرارية الخدمة بعد إنجازها، مشيرة إلى أن القطاع عز خلال السنوات الأخيرة قدراته البشرية والفنية واللوجستية واعتمد مقاربة لامركزية لتقريب الخدمة من المواطنين.
وكشفت الوزيرة أن المكتب يشرف حاليا على تسيير نحو 1900 منشأة مائية تضم 1378 شبكة و 522 حنفية عمومية يستفيد منها أكثر من مليون و 87 ألف مواطن في مختلف ولايات الوطن.
وأبرزت الوزيرة، أن القطاع يواصل تنفيذ المرحلة الأولى من البرنامج الاستعجالي لتعميم النفاذ إلى الخدمات الأساسية، حيث تم خلال أقل من ستة أشهر حفر 326 بئرا ارتوازيا وتجهيز أكثر من 100 بئر وإنجاز 57 شبكة مياه جديدة وإعادة تأهيل 48 شبكة أخرى في مختلف ولايات الوطن، معتبرة ذلك أكبر تدخل ميداني يشهده الوسط الريفي في مجال المياه خلال فترة وجيزة.




