
الريادة: يحمل السادس من يوليو في ذاكرة التاريخ الإفريقي والعالمي محطات بارزة جمعت بين الاستقلال والتحرر والصراعات الكبرى، إذ شهد استقلال جزر القمر عن فرنسا، ونيل ملاوي استقلالها عن بريطانيا، كما ارتبط باندلاع الحرب الأهلية النيجيرية المعروفة بحرب بيافرا، إضافة إلى محطة مهمة في الثورة العربية الكبرى تمثلت في تحرير مدينة العقبة.
وفي ما يلي نستعرض معكم أبرز المحطات التي حملتها ذاكرة هذا اليوم عبر التاريخ، من لحظات الاستقلال والتحرر في القارة الإفريقية، إلى الأحداث العسكرية والسياسية والعلمية التي تركت بصمتها في مسيرة الشعوب والأمم.
1975.. جزر القمر تعلن استقلالها
في السادس من يوليو 1975، أعلنت جزر القمر استقلالها عن فرنسا بعد قرابة قرن من الحكم الاستعماري، لتصبح دولة مستقلة في المحيط الهندي، وتنضم لاحقًا إلى جامعة الدول العربية والاتحاد الإفريقي.
ورغم أن الاستقلال فتح صفحة جديدة في تاريخ البلاد، فإن العقود اللاحقة شهدت اضطرابات سياسية متكررة وانقلابات عدة، قبل أن تبدأ البلاد تدريجيًا في تعزيز مؤسساتها الدستورية، ليظل السادس من يوليو مناسبة وطنية خالدة.
1964.. ملاوي تتحرر من الاستعمار البريطاني
وفي اليوم ذاته من عام 1964، نالت ملاوي استقلالها عن بريطانيا، منهية عقودًا من الإدارة الاستعمارية، وبدأت مرحلة بناء الدولة بقيادة أول رئيس لها، هاستينغز كاموزو باندا.
وانضمت ملاوي إلى دول الكومنولث، وشهدت لاحقًا تحولات سياسية مهمة، كان أبرزها الانتقال إلى نظام التعددية الحزبية خلال تسعينيات القرن الماضي.
1967.. اندلاع حرب بيافرا في نيجيريا
في السادس من يوليو 1967، شنت القوات النيجيرية عمليات عسكرية ضد إقليم بيافرا، عقب إعلان قادته الانفصال عن نيجيريا، لتبدأ حرب دامية أصبحت من أكثر النزاعات تأثيرًا في تاريخ القارة الإفريقية.
واستمرت الحرب حتى عام 1970، وأسفرت عن مقتل أكثر من مليون شخص، معظمهم بسبب المجاعة والأمراض، لتصبح واحدة من أكبر الكوارث الإنسانية في القرن العشرين.
1917.. تحرير مدينة العقبة
وفي مثل هذا اليوم من عام 1917، تمكنت قوات الثورة العربية الكبرى بقيادة الأمير فيصل بن الحسين من تحرير مدينة العقبة من القوات العثمانية. في عملية عسكرية شارك فيها مقاتلون عرب، إلى جانب الضابط البريطاني توماس إدوارد لورنس، المعروف باسم “لورنس العرب”.
وشكل تحرير العقبة نقطة تحول مهمة في مسار الثورة العربية الكبرى، إذ منح القوات العربية منفذًا بحريًا استراتيجيًا وأسهم في تغيير موازين القوى خلال الحرب العالمية الأولى.
أحداث أخرى في مثل هذا اليوم
- 1885: نجح العالم الفرنسي لويس باستور في إنقاذ حياة طفل باستخدام أول لقاح فعال ضد داء الكلب، في إنجاز أحدث تحولًا كبيرًا في تاريخ الطب.
- 1957: توفي الفنان المكسيكي دييغو ريفيرا، أحد أشهر فناني الجداريات في القرن العشرين.
- 2005: اختارت اللجنة الأولمبية الدولية مدينة لندن لاستضافة دورة الألعاب الأولمبية الصيفية لعام 2012، بعد منافسة مع باريس ومدريد وموسكو ونيويورك.
ويبقى السادس من يوليو يومًا حاضرًا في صفحات التاريخ، ارتبط بمحطات الاستقلال والتحرر، كما شهد أحداثًا سياسية وعسكرية وعلمية تركت آثارًا ما زالت ممتدة حتى اليوم.




