بينهم أحمد زكي.. فنانون مصريون أصيبوا بالعمى أواخر حياتهم

الريادة: تصدر اسم مدير التصوير المصري القدير طارق التلمساني محركات البحث ومنصات التواصل الاجتماعي المختلفة خلال الساعات القليلة الماضية، عقب الكشف عن تطورات أزمته الصحية الممتدة منذ سنوات، والتي انتهت بفقدانه للبصر تماماً ما أثار تعاطفاً واسعاً معه.

لكن التلمساني لم يكن السينمائي الوحيد الذي انطفأ النور في عينيه، إذ سبقه إلى هذه المأساة المظلمة أسماء كبيرة في تاريخ الفن.

لعل أبرزهم “الإمبراطور” أحمد زكي، الذي عانى من فقدان البصر في أيامه الأخيرة إثر تدهور حالته جراء الإصابة بمرض السرطان خلال تواجده بمستشفى خاص في مدينة الشيخ زايد.

أحمد زكي
أحمد زكي

انطفأ بصره على خشبة المسرح

فقد كافح زكي لإخفاء الخبر عن المحيطين به بكبرياء شديد، فكان يمسك بالصحف ويتصفحها مقلوباً أمام زواره في مشهد تمثيلي بارع لم ينطلِ على أصدقائه المقربين الذين كتموا السر بدورهم احتراماً لرغبته.

أما المأساة الأكثر تراجيدية فكانت من نصيب كوميديان الضحك الباكي عبد الفتاح القصري، الذي انطفأ بصره فجأة وهو واقف يرتجل في قمة بهجته على خشبة المسرح أمام صديقه إسماعيل ياسين. وحين صرخ القصري بهستيريا وجزع “لم أعد أرى.. لقد فقدت بصري”، تعالت ضحكات وتصفيقات الجمهور الذي ظنها قفشة مسرحية مبتكرة، قبل أن ينتبه الزملاء ويسدلوا الستار على الفصل الأخير في حياة النجم الذي عاش بقية عمره معزولاً ومحاصراً بالظلام حتى رحيله.

عبدالفتاح القصري
عبدالفتاح القصري

فقدان السمع.. والبصر

كذلك انضم “شرير السينما الأنيق” زكي رستم إلى قائمة ضحايا العزلة والمرض. ففي عام 1968 بدأت مأساته بفقدان تدريجي للسمع حتى انقطع تواصله الصوتي مع العالم تماماً، مما أجبره على اعتزال الفن نهائياً والاعتكاف داخل منزله وحيداً بلا زوجة أو ونيس سوى كلبه الخاص، لتكتمل معاناته بفقدان البصر التام الذي لازم خطاه حتى وفاته عام 1972.

الفنان الراحل زكي رستم
الفنان الراحل زكي رستم

عمى كلي.. واكتئاب

وفي ذات السياق، فجّر نادر عماد حمدي مفاجأة صادمة حول الأيام الأخيرة لوالده “فتى الشاشة الأول” عماد حمدي، مؤكداً أن النجم الراحل أصيب بعمى كلي قبل وفاته بفترة وجيزة. وشدد على أسرته بالتكتم المطلق كبرياءً منه ورفضاً لإثارة شفقة زملائه ومحبيه، إلا أن العتمة المفاجئة لعماد حمدي أدخلته في نوبة اكتئاب حاد وحصار نفسي مرير لم يكشف الستار عنه إلا بعد رحيله بأعوام طويلة.

عماد حمدي
عماد حمدي

فقد بصره.. ودفن في الغربة

هذا ولم تقتصر أوجاع العتمة على هؤلاء، بل امتدت لتطال صانع النجوم أنور وجدي، الذي دمر الفشل الكلوي الناتج عن مرض الكلى متعددة الكيسات جسده خلال رحلة علاجه الطويلة في أوروبا، ليفقد بصره بالكامل قبل وفاته بفترة ليست بالقصيرة ويدفن في غربته عام 1955.

أنور وجدي
أنور وجدي

بدورها، تجرعت الكأس المرير عينه الفنانة الكبيرة عقيلة راتب، التي أصيبت بأزمات صحية معقدة كان أصعبها وأقساها فقدان البصر الذي رافقها في عتمة تامة حتى غيبها الموت.