
الريادة: أكد رئيس لجنة العلماء المكلّفة بمحاورة السجناء المدانين في قضايا الغلو والتطرف بموريتانيا، العلامة محمد المختار ولد امباله. أن دور اللجنة اقتصر على الجانب الفكري الهادف إلى تأهيل السجناء ومساعدتهم على “التعافي الفكري” من الآراء المتطرفة التي كانوا يتبنونها، مشدداً على أن اللجنة لم تكن يوماً وسيطاً سياسياً أو قانونياً بين هؤلاء السجناء والسلطات الموريتانية.
وفي مؤتمر صحفي عقدته اللجنة مساء اليوم في العاصمة نواكشوط، أوضح ولد امباله -في رده على أسئلة الصحفيين. أن طبيعة عملهم لم تتضمن توقيع أي اتفاقيات أو أخذ التزامات وضمانات مكتوبة من السجناء.
وأضاف: “لقد انحصرت مهمتنا في إدارة حوار علمي وفكري حتى وصلنا معهم إلى قناعات سليمة، وقرأنا فيهم مراجعات حقيقية قمنا بنقلها بأمانة إلى الجهات المعنية”.
وفي سياق توصيفه لطبيعة العلاقة بين الدولة والسجناء، أشار رئيس لجنة العلماء إلى أن اللجنة لا تملك الصلاحية القانونية. أو السياسية لتوجيه طلبات لأي سجين أو عقد صفقات معه، معتبراً أن “الطرف الأعلى (الدولة) لا يتفاوض مع الطرف الأسفل ليتفق معه”، بل يسعى إلى تقويمه وإصلاحه.
وتابع ولد امباله قائلاً إن المقاربة الرسمية تهدف بالأساس إلى إعادة تأهيل هؤلاء المواطنين وتوجيههم نحو جادة الصواب. واصفاً أعضاء اللجنة بأنهم يمثلون “شهوداً وأطباء فكر” انصبت جهودهم على تشخيص الخلل الفكري وتقديم العلاج المعرفي. ومن ثم رفع تقارير مفصلة إلى الجهات العليا في البلد تقيّم مستوى تعافي السجناء ومدى جاهزيتهم للاندماج في المجتمع.




