جمعية “مسار الابتكار والتنمية البشرية” تفتح نقاشاً حول التسرب المدرسي والمخدرات في نواكشوط

رئيس جمعية مسار الابتكار والتنمية البشرية، الأستاذ بتار الشرفة، خلال كلمته في الجلسة التوعوية

الريادة:في إطار جهودها الرامية إلى تعزيز الوعي المجتمعي بقضايا التعليم وحماية النشء، نظمت جمعية “مسار الابتكار والتنمية البشرية”. مساء أمس الجمعة، جلسة نقاش تفاعلية بمدرسة “الأندلس” في القطاع 12 بمقاطعة الرياض. تناولت ظاهرتي التسرب المدرسي وتعاطي المخدرات في الوسط المدرسي، باعتبارهما من أبرز التحديات التي تواجه المنظومة التعليمية والمجتمع على حد سواء.

وشهدت الفعالية حضوراً لافتاً ضم أساتذة ومعلمين ومؤطرين تربويين ونشطاء في المجتمع المدني، إلى جانب عدد من التلاميذ وأولياء أمورهم. في أول نشاط توعوي واسع تنظمه الجمعية بعد حصولها على وصل الترخيص النهائي من وزارة الداخلية وترقية اللامركزية.

وتخللت الجلسة عروض مسرحية هادفة قُدمت باللغتين العربية والبولارية، سلطت الضوء على الأسباب المؤدية. إلى التسرب المدرسي، وانعكاساته الاجتماعية والتربوية، كما تناولت بأسلوب توعوي مخاطر تعاطي المخدرات وتأثيرها على المسار التعليمي للشباب.

وفي كلمة له بالمناسبة، قال رئيس الجمعية، الأستاذ بتار الشرفه، الملقب بـ”يعقوب”، إن ظاهرتي التسرب المدرسي والإدمان تمثلان “تهديداً حقيقياً لمستقبل الأجيال”، مؤكداً أن التصدي لهما يتطلب تضافر جهود الأسرة والمدرسة والمجتمع المدني ضمن منظومة متكاملة للحماية والتأطير.

“لن نحمي أبناءنا من التسرب المدرسي والإدمان إلا إذا تحولت الأسرة والمدرسة والمجتمع المدني إلى جبهة واحدة للدفاع عن مستقبلهم.”

وأضاف أن الجمعية تسعى إلى الإسهام في بناء بيئة تعليمية أكثر جذباً واحتواءً، من خلال دعم المبادرات الهادفة. إلى توفير المساندة النفسية والاجتماعية والتربوية للتلاميذ، وتعزيز ثقافة الوقاية والتوعية داخل المؤسسات التعليمية.

وتندرج هذه الفعالية ضمن سلسلة أنشطة تحسيسية أطلقتها الجمعية حديثاً، بعد أن كانت قد نظمت الأسبوع الماضي. جولة تحفيزية استهدفت تلاميذ الأقسام الإشهادية في المقاطعات الطرفية الهشة بالعاصمة نواكشوط، بهدف تشجيعهم على مواصلة مسارهم الدراسي وتعزيز فرص نجاحهم.

وبهذه المبادرات، تراهن الجمعية على ترسيخ ثقافة الوقائية والمواكبة المجتمعية، باعتبارهما ركيزتين أساسيتين. للحد من الظواهر السلبية التي تهدد البيئة المدرسية، وصون حق الأطفال والشباب في تعليم آمن ومستقبل أكثر استقراراً.