
الريادة: أكد ممثل حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في موريتانيا، الدكتور محمد صبحي أبو صقر، أن الشواهد والوثائق على وصول. المساعدات الإنسانية إلى مستحقيها في قطاع غزة “حاضرة ومشهودة”، مشيراً إلى وجود آلاف الصور والمقاطع المرئية. والشهادات الحية التي توثق تسلّم الأسر المحتاجة لتلك المساعدات، رغم المحاولات المستمرة للتشكيك في العمل الإغاثي.
وفي كلمة له خلال حفل تكريم نشطاء “أسطول وقافلة الصمود” بالعاصمة الموريتانية نواكشوط، نبّه أبو صقر إلى أن الدعم الإنساني المتدفق . على أهميته- لا يزال دون حجم الحاجة الهائلة والكارثية التي يعيشها القطاع جراء الحصار والعدوان المستمر.
وحذر القيادي في حماس من التداعيات المباشرة لحملات التشكيك الممنهجة التي تطال المبادرات الإغاثية وقوافل الدعم. موضحاً أن أثر هذه الحملات “لا يقف عند حدود الكلمات، بل ينعكس سلباً على ثقة المتبرعين، ويهدد استمرار تدفق المساعدات وإسناد الشعب الفلسطيني”.
وتساءل أبو صقر مستنكراً:
“لمصلحة من يجري التشكيك في كل عمل إغاثي؟ ولمصلحة من يُدفع الناس إلى الإحجام عن التبرع والمساهمة؟ ولمصلحة من يُراد قطع المساعدات عن شعب يواجه الجوع والعطش والمرض والتهجير؟ ومن هو المستفيد من حرمان أهل غزة من آخر أمل يربطهم بأمتهم وإخوانهم؟”
وشدد على أن “التشكيك الموسمي والمتعمد” الذي يفضي إلى تثبيط المانحين وإضعاف الموارد الإغاثية، يدفع ثمنه مباشرة الجائعون والمرضى والمحاصرون والمقاومون في الميدان، في حين لا يستفيد منه سوى “الاحتلال وأعوانه والمرجفون الذين يتمنون انقطاع كل سبل الدعم”.
وفي سياق رده على المطالب المتعلقة بآليات التوثيق الإغاثي، أشار أبو صقر إلى أن الذين يطالبون بتوثيق كل تفصيلة ميدانية. وكل شاحنة أو شحنة دقيق، “يتجاهلون بشكل صارخ طبيعة الواقع الأمني والظروف المعقدة في غزة”.
وأوضح أن الطواقم الإغاثية والعاملين في المجال الإنساني يؤدون مهامهم تحت قصف دائم ومستمر، وفي بيئة خطرة . تتعرض فيها الطرق، والمعابر، ووسائل النقل، والكوادر البشرية للاستهداف الإسرائيلي المباشر.
وفي ختام كلمته، أشاد ممثل حركة حماس بالجهات والأفراد المساندين للشعب الفلسطيني والمجاهدين بأموالهم، واصفاً إياهم بـ”النبراس في نصرة المظلومين”، ومؤكداً أن التاريخ سيذكر مواقفهم “بمداد من نور” لوقوفهم إلى جانب الحق في وقت تخلى فيه الكثيرون عن غزة.




