سفير فلسطين بموريتانيا يصدر بياناً توضيحياً عقب “ردود فعل” أثارتها مقابلة تلفزيونية

الريادة: أصدر سفير دولة فلسطين لدى الجمهورية الإسلامية الموريتانية، بشير أبو حطب، بياناً موجهاً إلى الرأي العام الموريتاني، قدّم فيه توضيحات مفصلة بشأن مقابلته التلفزيونية الأخيرة التي بُثت يوم الجمعة 24 مايو/أيار الماضي عبر إحدى المنصات الإعلامية الموريتانية، وما تلاها من ردود فعل وتعليقات.

وقال السفير أبو حطب في البيان الذي اطلعت “الريادة” على نسخة منه، إن السفارة تتابع باهتمام بالغ التفاعلات والتعليقات التي عقبت المقابلة، مؤكداً حرصه التام على “توضيح الحقائق ومصارعة أي لبس أو تأويل غير دقيق” لحديثه وسياقاته.

واستهل السفير بيانه بالإشادة العميقة بمواقف موريتانيا، قيادةً وحكومة وشعباً؛ وخصّ بالذكر الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني، مثمناً الرعاية الأخوية الكريمة والدعم اللامحدود الذي تحظى به القضية الفلسطينية في البلاد.

كما وجّه السفير تحية تقدير إلى الشعب الموريتاني بكافة قواه وحركاته السياسية ومبادراته الشعبية، واصفاً إياهم بـ”الأصلاء والأوفياء” في نصرة الحق الفلسطيني.

وفي البُعد السياسي والتمثيلي، حسم البيان الموقف الدبلوماسي الرسمي للسفارة في نواكشوط، مشدداً على أنها “تمثل الكل الفلسطيني بكافة فصائله وأطيافه وقواه السياسية دون تمييز أو إقصاء”، وتقف على مسافة واحدة من الجميع.

ونبّه السفير بشير أبو حطب في بيانه إلى أن أي تفسيرات أو قراءات تسعى لزج مواقف السفارة خارج هذا الإطار الوحدوي التوافقي هي تفسيرات “غير دقيقة، ولا تمثل الموقف الرسمي”، داعياً إلى عدم الالتفات للمحاولات التي تهدف للتشويش على هذه الثوابت.

وعلى الصعيد الإنساني، أفرد البيان مساحة وافية للحديث عن الجرحى ومرافقي مكلومي الحرب الفلسطينية الذين استقبلتهم موريتانيا مؤخراً لتلقي العلاج. وعبر السفير عن عظيم امتنانه لوزارة الصحة الموريتانية، والطواقم الطبية، وكافة الجهات المشرفة على رعايتهم وضمان راحتهم.

وفي سياق ذي نبرة حازمة، استنكر السفير بشدة ما وصفها بـ”محاولات المتاجرة بمعاناة وأوجاع الجرحى” أو استغلال ملفهم الإنساني الصرف خارج إطار التقدير والامتنان المتبادل بين البلدين، مؤكداً أن دولة فلسطين وشعبها يثمنون عالياً هذه اللفتة الإنسانية الموريتانية.

واختتم سفير دولة فلسطين بيانه بجديد التزامه الشخصي والدبلوماسي بمواصلة العمل على تعزيز روابط الأخوة التاريخية بين الشعبين الشقيقين، والدفاع عن قضايا الأمة المشتركة، معرباً عن أمنياته الصادقة لموريتانيا بدوام الأمن والاستقرار والرفعة.