
الريادة: في خطوة مفاجئة، ألزمت السلطات الموريتانية المنقبين التقليديين عن الذهب في أقصى شمال البلاد، بإخلاء مناطق التعدين السطحي القريبة من الحدود والمحاذية لمنطقة “بئر أم اكرين” التابعة لولاية تيرس الزمور، والتراجع مسافة 10 كيلومترات داخل عمق الأراضي الموريتانية.
وجاء الإعلان عن هذا القرار الحاسم خلال جولة ميدانية قام بها والي تيرس زمور، محمد المختار ولد عبدي (أو السلطات الإدارية ممثلة في إدريسا دمبا كوريرا)، رفقة قائد المنطقة العسكرية الثانية وكبار المسؤولين الأمنيين في الولاية.
وبررت السلطات المحلية هذا الإجراء الاحترازي بأنه يأتي لحماية المنقبين الموريتانيين من الأخطار الأمنية في المناطق الحدودية، بالإضافة إلى فرض الانضباط والالتزام بالخارطة الجغرافية والمربعات التي حددتها شركة “معادن موريتانيا” الحكومية للأنشطة التعدينية.
تشهد المناطق الحدودية في شمال موريتانيا بين الحين والآخر حوادث أمنية واستهدافاً لمنقبين يتجاوزون الحدود بشكل غير قانوني بحثاً عن الذهب.
في المقابل، قوبل القرار الحكومي بموجة من الامتعاض والاستياء الأوساط العمالية؛ حيث عبر المنقبون عن تفاجئهم بهذه الإجراءات التي وصفوها بالمجحفة بحقهم، مناشدين السلطات الإدارية والعسكرية التراجع الفوري عن القرار والعدول عنه، نظراً لتركز مخزون الذهب في تلك المناطق الحيوية.




