
الريادة: أثار الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، زوبعة حول خليفته المحتمل أمام حشد من الجمهور في حديقة البيت الأبيض، أمس الإثنين، حول نائبه جيه دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو كمرشحين جمهوريين محتملين لعام 2028، واصفًا القائمة المحتملة بأنها «فريق الأحلام».
وأوضح ترمب أن فانس وروبيو يمثلان «فريق الأحلام» بالبيت الأبيض، قائلاً: «يبدو أنها تشكيلة جيدة… لقد كانت تشكيلة مثالية. وبالمناسبة، أعتقد أنهم فريق الأحلام، لكن هذه تفاصيل ثانوية»، وفقًا لما نقلته مجلة «نيوز ويك».
إلا أن ترمب لم يوضح من يفضله كخليفة محتمل أو مرشح للمنصب الأعلى، كما أكد أن ذلك لا يعني «تأييده لكليهما تحت أي ظرف».
وقام الرئيس الأميركي باستطلاع آراء الحضور، وسألهم: «من يحب جيه دي فانس؟.. ومن يحب ماركو روبيو؟»، بينما كان الحضور يهتفون لاختيارهم المفضل.
فانس وروبيو
واكتسبت المواقف المبكرة للمرشحين المحتملين أهمية إضافية، حيث أشارت استطلاعات الرأي منذ العام الماضي إلى منافسات افتراضية متقاربة بين فانس والديمقراطيين البارزين، مع تسليط الضوء على حالة عدم اليقين داخل كلا الحزبين.
وأظهر استطلاع جديد، أجرته شركة «فوكال داتا» بالشراكة مع صحيفة «فايننشال تايمز»، أن فانس يتقدم على روبيو وترمب الابن كمرشحين جمهوريين محتملين لعام 2028.
وأظهر الاستطلاع حصول فانس على 40% من الأصوات، مقابل 14% لروبيو، و15% لترمب الابن، و8% لحاكم فلوريدا رون ديسانتيس.
في المقابل، شمل الاستطلاع 1339 ناخبًا محتملاً في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي، وحصلت المرشحة السابقة للرئاسة ونائبة الرئيس السابقة، كامالا هاريس، على 38% من الأصوات كمرشحة محتملة للحزب الديمقراطي، مقابل 16% لغافين نيوسوم.
وبحسب صحيفة «ذا هيل»، فقد تساءل الاستراتيجيون السياسيون والمراقبون مرارًا عمّا إذا كان ترمب سيؤيد فانس على حساب روبيو، أم سيحثّ الإثنين على الترشح معًا ضمن القائمة نفسها.
وأطلق روبيو حملة رئاسية عام 2016، لكنه علّقها بعد خسارته الانتخابات التمهيدية أمام ترمب، ليعود بعدها إلى مجلس الشيوخ قبل انضمامه إلى إدارة ترمب الثانية.
أما فانس، فكان في منتصف ولايته الأولى في مجلس الشيوخ، قبل أن يقوم ترمب بـ«تجنيده» للانضمام إلى قائمته الرئاسية.
«استشعار المواقف»
وفي ديسمبر/كانون الأول الماضي، صرح روبيو لمجلة «فانيتي فير» بأنه سيكون «واحدًا من أوائل الداعمين لفانس إذا ترشح نائب الرئيس في نهاية المطاف للبيت الأبيض».
ونقلت «ذا هيل» عن الاستراتيجي الجمهوري برايان سيتشيك قوله: «من السمات المميزة لترمب إجراء استطلاع رأي دائم حول آراء الناس تجاه ماركو مقابل فانس، وهذا جزء لا يتجزأ من شخصية الرئيس».
وأضاف أن ترمب «يستشعر مواقف المانحين والسياسيين، وحتى العاملين في وسائل الإعلام».
وانتقد ترمب منافسيه الديمقراطيين المحتملين، ومن بينهم نائبة الرئيس السابقة كامالا هاريس وحاكم كاليفورنيا السابق غافين نيوسوم، قائلاً: «هناك الكثير من الشخصيات الرائعة يا جيه دي».
ويُشار إلى أنه، بحسب الدستور الأميركي، لا يمكن لترمب الترشح لولاية رئاسية ثالثة، إلا أنه لمح مرارًا إلى إمكانية فعل ذلك، في تصريحات بدت أقرب إلى استفزاز منتقديه.
وفي الأسبوع الماضي، ظهر روبيو في قاعة الصحافة بالبيت الأبيض، ليحل محل المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، أثناء إجازة الأمومة.
كما عقد روبيو، مسؤول السياسة الخارجية، اجتماعًا رفيع المستوى مع بابا الفاتيكان، البابا ليو الرابع عشر، في روما الأسبوع الماضي، بعد توترات بين البابا وترمب.




