
انطلقت اليوم الإثنين في نواكشوط أشغال الدورة الثانية عشرة للمنتدى الساحلي والإقليمي 2026، تحت شعار “سلامة المحيطات رافعة لاقتصاد أزرق متجدد”، في ظرف إقليمي ودولي وصفه المشاركون بـ”الحاسم”.
ويجمع المنتدى صناع قرار وباحثين وممثلي مجتمعات محلية، علاوة على منظمات مجتمع مدني وشركاء فنيين وماليين وفاعلين في القطاع الخاص من دول غرب إفريقيا وخارجها.
وأكدت وزيرة البيئة والتنمية المستدامة، السيدة مسعودة بنت بحام ولد محمد لغظف، أن منتدى الشراكة الإقليمية للمحافظة على المناطق الساحلية والبحرية في غرب إفريقيا يشكل إطارًا إقليميًا استراتيجيًا مخصصًا لحماية المنظومات البيئية البحرية والشاطئية وتسييرها المستدا
وقالت إن موريتانيا عززت جهودها في مجال الحكامة البيئية والتسيير المستدام للمناطق البحرية والشاطئية، مبرزة أنه على المستوى المؤسسي والتشريعي تم تسجيل عدة إنجازات مهمة، من بينها اعتماد القانون الجديد المتعلق بالتقييمات البيئية والاجتماعية في يونيو 2025، والذي يعزز إدماج الانشغالات البيئية في السياسات والمشاريع التنموية.
وأضافت الوزيرة أن الإطار الاستراتيجي الوطني تعزز من خلال تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للتنوع البيولوجي 2030، والإسهام الوطني المحدد من أجل المناخ 2035، إضافة إلى خطة العمل الوطني للبيئة والتنمية المستدامة 2026-2030، وهي أدوات تعكس رؤية شمولية مندمجة واستشرافية للاستدامة.
وأوضحت أنه على مستوى تسيير الفضاءات البحرية والشاطئية، تم تحقيق تقدم مهم من خلال إنشاء المحمية البحرية “خليج النجم”، التي تشكل خطوة مهمة في المحافظة على التنوع البيولوجي البحري وتعزيز تحمل المنظومات البيئية.
وبيّنت أن موريتانيا بذلت جهودًا متنوعة لحماية الشريط الشاطئي، خاصة عبر سدّ عدد من الثغرات الشاطئية، مما أسهم في الحد من مخاطر التعرية وحماية المجتمعات المجاورة.
وقالت إن نظام الحكامة تعزز كذلك من خلال إقامة المجلس الاستشاري الوطني للشاطئ، الذي يشكل إطارًا أساسيًا للتشاور بين الفاعلين العموميين والخصوصيين والجمعويين، من أجل تسيير مندمج للمناطق الشاطئية.
وعلى صعيد العمل الميداني، أكدت الوزيرة أن موريتانيا تواصل تنفيذ برامج بناءة ومشاريع كبرى، من بينها برنامج BACOMAB لحماية التنوع والتسيير المستدام، ومشروع RIMACCE، والحظيرة الوطنية لحوض آركين، ودعم الصندوق الائتماني “باكوما”، وهي هيئات تضطلع بدور محوري في المحافظة على التنوع البيولوجي والتسيير المستديم للموارد البحرية.
وأضافت أن الدولة عززت التزامها بحماية الشريط الشاطئي من خلال دعم صندوق MERIDIEM، ومن خلال شراكة تهيئة شاطئ نواكشوط SALN، وذلك لدعم المجتمعات الشاطئية الهشة في مواجهة آثار التغير المناخي.
ويهدف المنتدى في دورته الحالية، التي تستمر أربعة أيام، إلى خلق زخم سياسي قوي حول رهانات حماية المناطق الساحلية والبحرية في غرب إفريقيا، في ظل تحديات متصاعدة تهدد هذه المناطق.
وتميز اليوم الأول بتنظيم معرض ضم تجارب مبتكرة للتأقلم مع التغيرات المناخية.
وينتظر أن تختتم الدورة بـ”إعلان نواكشوط”، الوثيقة الرسمية التي ستجمع التوصيات والالتزامات ودعوات العمل المنبثقة عن أيام المنتدى الأربعة.




