بوجرانه: السماح برفع “علم أفلام” غياب لهيبة الدولة ومؤشر على حوار “مفخخ”

الريادة: في قراءة نقدية حادة للمشهد السياسي الوطني، أثار الصحفي الشيخ سيد محمد محمد المهدي بوجرانه تساؤلات. جوهرية حول “هيبة الدولة” و”ازدواجية المعايير” في التعاطي الأمني مع الحركات السياسية. وذلك على خلفية السماح لأنصار حركة “أفلام” برفع علمهم الخاص. مجرداً من العلم الوطني خلال استقبال شعبي لزعيم الحركة بمطار نواكشوط الدولي.

وتوقف بوجرانه عند ما وصفه بـ “المفارقة الصارخة”، حيث أشار إلى أن حركة “إيرا” – رغم حدة خطابها أحياناً . تحرص دائماً على قرن شعاراتها بالعلم الوطني الموريتاني كدلالة على العمل تحت سقف الدولة. ومع ذلك وُوجه أنصارها بالمنع من استقبال زعيمهم.

وفي المقابل، استغرب بوجرانه “الليونة” التي عوملت بها حركة “أفلام” ذات الخلفية الانفصالية، بالسماح لها برفع. علمها الخاص دون وجود للرمز السيادي الأول (العلم الوطني). وهو ما اعتبره إشارة سلبية حول كيفية توزيع الصكوك الأمنية والسياسية في البلاد.

ولم يخلُ تحليل بوجرانه من توصيفات سياسية عميقة، حيث شبّه رئيس حركة “أفلام” بكونه “صورة مصغرة لسلفاكير”، في إشارة. إلى النزعات الانفصالية التي ميزت مسار الحركة تاريخياً، لافتاً إلى وجود فجوة “لغوية ووطنية” تفصل هذا التيار عن المشترك الجامع للموريتانيين.

وعلى أعتاب الحوار الوطني المرتقب، وضع الصحفي بوجرانه علامات استفهام كبرى حول جدوى. إشراك أطراف لا تعترف بالثوابت الوطنية، متسائلاً بلهجة استنكارية:

“هل اعتمدت السلطات نظرية الهروب من الرمضاء إلى النار؟”

واعتبر أن استثناء “المأموريات” من النقاش في مقابل التغاضي عن رفع رموز “الانفصال”، قد يؤدي إلى. “حوار مفخخ” يهدد حالة الأمن والاستقرار السائدة، محذراً من أن المساس برمزية. الدولة مقابل حسابات سياسية ضيقة قد يفتح أبواباً يصعب إغلاقها مستقبلاً.