مالي: اشتباكات عنيفة في العاصمة باماكو ومدن عدة إثر هجمات متزامنة

الريادة: أفادت هيئة الأركان العامة للجيوش في مالي بأن وحدات من قوات الدفاع والأمن تصدّت، فجر اليوم السبت، لهجمات متزامنة شنتها “مجموعات مسلحة إرهابية” استهدفت ثكنات ونقاطاً عسكرية في العاصمة باماكو ومناطق متفرقة من البلاد.

وذكر بيان للجيش المالي أن الاشتباكات لا تزال جارية للقضاء على المهاجمين، الذين لم تُحدد هويتهم بعد، مشيراً إلى أن الهجمات بدأت في وقت مبكر من صباح اليوم 25 أبريل. ودعت السلطات العسكرية السكان إلى “التحلي بالهدوء واليقظة” تزامناً مع العمليات الأمنية المستمرة.

وبحسب مصادر إعلامية، فقد دوت جثث الانفجارات في مواقع استراتيجية، أبرزها مدينة “كاتي” القريبة من العاصمة، والتي تضم مقر إقامة رئيس المجلس العسكري الانتقالي، الجنرال عاصيمي غويتا.

ولم تقتصر الهجمات على محيط العاصمة، بل امتدت لتشمل:

  • كيدال وغاو” في أقصى الشمال.
  • سيفاري” في وسط البلاد.

ونقلت تقارير عن استهداف منازل لكبار الضباط ومباني عسكرية حيوية، في انتظار تأكيدات رسمية بشأن حجم الخسائر البشرية أو المادية، فيما لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن العمليات حتى الساعة.

وتأتي هذه التطورات في ظل وضع أمني شديد التعقيد تعيشه مالي منذ عام 2012. ورغم أن العاصمة باماكو ظلت بمنأى نسبياً عن الهجمات المكثفة مقارنة بمدن الشمال والوسط، إلا أن التزامن في العمليات الأخيرة يعيد إلى الأذهان هجوم يوليو 2025 الذي استهدف 7 مواقع عسكرية وأسفر عن سقوط عشرات القتلى والجرحى.

ويرى مراقبون أن وصول الهجمات إلى عمق المراكز العسكرية السيادية يمثل تحدياً أمنياً جديداً للمجلس الانتقالي، في ظل سعي الجماعات المسلحة لتوسيع رقعة عملياتها خارج نطاق معاقلها التقليدية في الصحراء المالية.