
أثار الغموض في موقف إيران من المفاوضات مع الولايات المتحدة تساؤلات حول وجود انقسام داخلي، خاصة بشأن دور الحرس الثوري في تعطيل التقدم نحو اتفاق.
ويرى محللون أن الحرس الثوري يلعب دورًا بارزًا في عرقلة المسار التفاوضي عبر مواقف متشددة، مثل إغلاق مضيق هرمز ورفض المشاركة في جولات جديدة، في مقابل تيار سياسي أكثر مرونة يميل إلى التوصل لاتفاق.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أشار إلى هذا الانقسام، معلنًا تمديد وقف إطلاق النار لإتاحة الفرصة أمام طهران لتوحيد موقفها التفاوضي.
وتكشف تقارير عن وجود تيارين داخل إيران:
تيار متشدد يقوده قائد الحرس الثوري أحمد وحيدي يدفع نحو تشديد المواقف.
وتيار براغماتي يضم الرئيس مسعود بزشكيان ووزير الخارجية عباس عراقجي، يميل إلى التفاوض.
كما ساهم إغلاق مضيق هرمز وربط المشاركة في المفاوضات برفع العقوبات في تعقيد المشهد، وسط تراجع عن قرارات سابقة مثل إعادة فتح المضيق.
ويعتبر مراقبون أن الحرس الثوري عزز نفوذه خلال الحرب، وأصبح أكثر تشددًا بسبب ما يصفونه بـأزمة بقاء، بعد الضربات التي تعرض لها، ما يجعله أقل استعدادًا لتقديم تنازلات.
في المقابل، يرى آخرون أن هذا التباين قد يكون تكتيكًا تفاوضيًا متعمدًا، تقوم فيه إيران بتوزيع الأدوار بين التشدد والمرونة لتحسين شروطها في المفاوضات.
بشكل عام، يعكس المشهد الإيراني تعقيدًا في مراكز القرار، حيث يتداخل النفوذ العسكري والسياسي، ما يجعل مسار التفاوض مع واشنطن غير مستقر ويخضع لحسابات داخلية وخارجية متشابكة




