تحالف “الدواء والذكاء”.. نوفو نورديسك تستعين بـ “OpenAI” لتأمين صدارتها في سوق التنحيف

الريادة: استعانت شركة نوفو نورديسك الدنماركية بخبرات “أوبن إيه آي” في تحالف استراتيجي أُعلن عنه يوم الثلاثاء، سعياً لتوطين تقنيات الذكاء الاصطناعي في مفاصل عملياتها الحيوية، لاستعادة نفوذها وتأمين صدارتها في سوق أدوية إنقاص الوزن.

 وتسعى الشركة من خلال هذا التحالف إلى دمج أدوات الذكاء الاصطناعي في قلب عملياتها، بدءاً من مختبرات البحث والتطوير وصولاً إلى سلاسل الإمداد والتوزيع، وذلك لمواجهة الضغوط التنافسية المتزايدة، لا سيما من غريمتها التقليدية “إيلي ليلي”.

صراع الأدوية الفموية ورهان المئة مليار

تأتي هذه الشراكة في توقيت حساس يشهده القطاع، حيث تشتعل المواجهة في سوق يتوقع المحللون أن تتجاوز قيمته السنوية 100 مليار دولار خلال العقد المقبل. 

واجهت نوفو نورديسك تحدياً مباشراً بعد حصول “إيلي ليلي” هذا الشهر على موافقة أمريكية لعقارها الفموي “فوندايو”، وهو ما جاء رداً على إطلاق نوفو لنسخة فموية من عقار “ويغوفي” في يناير (كانون الثاني) الماضي. 

وتطمح الشركة الدنماركية لاستخدام خوارزميات “أوبن إيه آي” لتحليل البيانات المعقدة وتحديد المركبات الدوائية الواعدة بسرعة تفوق الطرق التقليدية، فضلاً عن تحسين كفاءة التجارب السريرية واختيار المشاركين فيها بدقة أكبر.

الكفاءة التشغيلية وبناء منظومة رقمية

تعتمد نوفو نورديسك خطة تطبيق تدريجية تمتد حتى نهاية عام 2026، تشمل تدريب موظفيها عالمياً على تقنيات الذكاء الاصطناعي لرفع الإنتاجية في كافة الإدارات. 

ورغم أن الشركة لم تفصح عن القيمة المالية للاتفاق، إلا أنها أكدت أن هذه المبادرة تتكامل مع شراكات تقنية أخرى قائمة، مما يعكس رغبة الشركة في بناء نظام تقني متكامل يحمي بياناتها ويخضع لآليات حوكمة وإشراف بشري صارمة، لضمان أن تظل التقنية وسيلة لتعزيز قدرات العلماء لا لاستبدالهم.

ذكاء اصطناعي لضبط النمو البشري

أوضح الرئيس التنفيذي، مايك دوستدار، أن الهدف الجوهري ليس تقليص القوى العاملة الحالية، بل الحد من الحاجة إلى توسعات توظيفية كبرى مستقبلاً عبر جعل الموظفين أكثر سرعة وكفاءة. 

ويأتي هذا التوجه بعد عام واحد من إعادة هيكلة شملت خفض 9,000 وظيفة، مما يشير إلى أن الشركة تراهن على التكنولوجيا لامتصاص ضغط العمل المتزايد. 

ومن جانبه، يرى سام ألتمان أن هذا التعاون سيسرع الاكتشافات العلمية التي تساعد البشر على العيش بصحة أفضل لفترة أطول، مما يعيد تعريف مستقبل الرعاية الصحية عالمياً.