في يوم الأرض.. أرقام صادمة عن الشهداء والدمار والمصادرة في فلسطين

أصدر الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني بيانا إحصائيا بمناسبة الذكرى الخمسين ليوم الأرض، استعرض فيه أبرز المؤشرات المرتبطة بالأرض والسكان والانتهاكات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية.

وأكد البيان أن يوم الأرض، الذي يحييه الفلسطينيون في 30 آذار من كل عام، يمثل محطة وطنية تجسد التمسك بالأرض، تخليدًا لذكرى استشهاد ستة شبان عام 1976 احتجاجًا على مصادرة آلاف الدونمات من أراضي الجليل والمثلث والنقب.

وأوضح الإحصاء أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي صادرت خلال عام 2025 أكثر من 5,571 دونمًا من أراضي الضفة الغربية، عبر أوامر وضع يد واستملاك وإعلان أراضي دولة، في إطار سياسة مستمرة للسيطرة على الأراضي وتوسيع الاستيطان.

وأشار البيان إلى أن الاحتلال يستغل أكثر من 85% من مساحة فلسطين التاريخية، مقارنة بـ6.2% فقط استغلها الإسرائيليون قبل عام 1948، ما يعكس حجم التوسع في السيطرة على الأرض.

وفيما يتعلق بالعدوان الإسرائيلي منذ 7 تشرين الأول 2023، أظهرت البيانات استشهاد أكثر من 73 ألف فلسطيني حتى 10 آذار 2026، بينهم نحو 18,500 طفل و12,400 امرأة، إضافة إلى أكثر من 11,200 مفقود، وإصابة نحو 182 ألف مواطن. وفي الضفة الغربية، استشهد 1,116 مواطنًا وأصيب أكثر من 9,000 آخرين.

كما كشف التقرير عن دمار واسع في قطاع غزة، حيث تم تدمير أكثر من 102 ألف مبنى بشكل كلي، وتضرر ما لا يقل عن 330 ألف وحدة سكنية، أي ما يزيد عن 70% من إجمالي الوحدات، إلى جانب تدمير مئات المدارس والمساجد والبنية التحتية.

وفي الضفة الغربية، تم هدم نحو 1,400 مبنى خلال عام 2025، مع إصدار مئات أوامر الهدم، خاصة في محافظة القدس، ضمن سياسات تهدف إلى تهجير الفلسطينيين.

وبين الإحصاء أن عدد المواقع الاستيطانية بلغ 580 موقعًا في نهاية 2024، فيما وصل عدد المستعمرين إلى نحو 778,567 مستعمرًا، يتركز معظمهم في محافظة القدس، حيث تسجل أعلى نسبة مقارنة بعدد السكان الفلسطينيين.

وسلط البيان الضوء على تصاعد الاعتداءات، حيث تم تسجيل 23,827 اعتداءً خلال عام 2025، شملت الأفراد والممتلكات والأراضي، وأسفرت عن تدمير عشرات آلاف الأشجار، بينها أشجار زيتون. كما سُجل 3,837 اعتداءً إضافيًا خلال أول شهرين من عام 2026.

وأكد المركز في بيانه على أن هذه المؤشرات تعكس واقعًا متصاعدا من السيطرة على الأرض والانتهاكات، في ظل تحديات كبيرة تمس الأمن الغذائي والحياة اليومية للفلسطينيين.