الذهب يسجل أسوأ أداء أسبوعي منذ 43 عاماً.. “الملاذ الآمن” يترنح تحت ضغط الدولار والتوترات الدولية

الريادة : شهدت أسواق المعادن الثمينة أسبوعاً “كارثياً” هو الأسوأ من نوعه منذ عام 1983، حيث فقد الذهب بريقه بشكل مفاجئ متراجعاً عن مستوياته القياسية، لينهي تداولات الأسبوع دون مستوى 4,500 دولار للأونصة، مسجلاً خسائر أسبوعية تجاوزت 10%.

فبعد أن لامس المعدن الأصفر ذروة تاريخية فوق مستوى 5,500 دولار في وقت سابق من هذا الشهر (مارس 2026)، دخل في موجة بيع عنيفة أدت إلى:

  • خسارة نحو 19% من قيمته في أقل من ثلاثة أسابيع.
  • تسجيل أسوأ أداء أسبوعي منذ فبراير 1983.
  • كسر مستويات دعم فنية ونفسية حرجة، مما أثار ذعر المستثمرين والمكتنزين.

وعلى عكس التوقعات التي ترجح صعود الذهب وقت الأزمات، تظافرت عدة عوامل لدفعه نحو القاع:

  1. قوة الدولار الأمريكي: مع عودة الرئيس ترامب للبيت الأبيض واتباع سياسات اقتصادية حمائية، استعاد الدولار قوته بشكل كبير، مما جعل الذهب (المسعر بالدولار) أغلى ثمناً للمشترين الدوليين.
  2. توقعات الفائدة: تشير تقارير الاحتياطي الفيدرالي إلى تقليص عدد مرات خفض الفائدة المتوقعة لعام 2026، مما عزز جاذبية السندات على حساب الذهب الذي لا يدر عائداً.
  3. تسييل المراكز المالية (Margin Calls): دفع الهبوط الحاد في أسواق الأسهم والسلع الأخرى المستثمرين لبيع الذهب لتوفير سيولة نقدية عاجلة لتغطية خسائرهم في محافظ استثمارية أخرى.
  4. التصعيد مع إيران: رغم أن الحرب عادة ما تدعم الذهب، إلا أن المخاوف من تضخم عالمي ناتج عن ارتفاع أسعار الطاقة (بسبب تهديدات إغلاق مضيق هرمز) دفعت البنوك المركزية للتلويح برفع الفائدة، وهو عدو تاريخي لأسعار الذهب.

وينقسم الخبراء حول مستقبل المعدن؛ فبينما يرى البعض أن ما يحدث هو “تصحيح تقني عنيف” بعد صعود صاروخي، يحذر آخرون من أن كسر مستوى 4,400 دولار قد يفتح الباب أمام مزيد من التراجع نحو مستويات 4,100 دولار.