“حتى لا تنطفئ فرحة العيد”.. نداء عاجل من حملة “معاً للحد من حوادث السير” لتأمين طريق العودة للأهل

الريادة: مع اقتراب تكبيرات عيد الفطر المبارك، وفي وقت تسابق فيه القلوب الخطى نحو الأهل والديار، أطلقت. حملة “معاً للحد من حوادث السير” نداءً إنسانياً مؤثراً تحت شعار: “حتى لا تتحول فرحة العيد إلى أحزان”، في خطوة استباقية تهدف إلى حقن الدماء وصون الأرواح على الطرقات الوطنية التي تشهد ضغطاً استثنائياً خلال هذه الأيام.

وأوضحت الحملة في بيانها أن قصر مدة عطلة العيد (3 إلى 4 أيام) يدفع الكثير من المسافرين الموريتانيين. إلى الدخول في “سباق مع الزمن” للجمع بين صلة الرحم والعودة السريعة لمزاولة الأعمال. وهو ما يولد ضغطاً نفسياً وبدنياً يدفع البعض للإفراط في السرعة أو القيادة تحت وطأة الإرهاق، مما يحول الرحلة من “طريق للوصل” إلى “طريق للمخاطر”.

وفي نداءات محددة وصارمة لكل أطراف المعادلة المرورية، دعت الحملة إلى تكاتف الجهود لضمان عيد بلا دموع. ففي النداء الموجه للسائقين، كانت الرسالة هي الأعمق: “أرواح من معك أمانة في عنقك”، حيث طالبتهم بالالتزام بالسرعة المحددة، والاعتراف بالتعب قبل أن يغلبه النعاس، وتجنب مشتتات الانتباه كالهاتف المحمول.

كما دعت الحملة الركاب ليكونوا “عين الرقيب”، عبر رفض التهور وعدم تشجيع السائق على السرعة. مذكرين بأن الوصول المتأخر خير من عدم الوصول إطلاقاً.

ولم تغفل الحملة في بيانها دور الآباء ومؤجري السيارات، محذرة من مغبة تسليم المقود للقصر والمراهقين، وهي الظاهرة التي تفتك بالأرواح في مواسم الفرح.

أما على صعيد الجهات الرسمية، فقد طالبت الحملة قوات الدرك والشرطة بتشديد الرقابة لفرض القانون، كما دعت مؤسسة أشغال صيانة الطرق إلى “استنفار ميداني” لترميم الحفر وإزالة الأتربة والعوائق التي تتربص بسلامة العابرين.

واختتمت الحملة نداءها بلمسة وجدانية، مؤكدة أن العيد ليس مجرد تاريخ، بل هو “لقاء الأحبة” بسلام؛ فالفرحة الحقيقية لا تكتمل إلا برؤية الابتسامة على وجوه الأهل عند العودة، لا بسماع صرخات الفقد على قارعة الطريق.