حملة “معاً للحد من حوادث السير”: بيانات النعي الحكومية لا تكفي لوقف نزيف الطرق

الريادة:  وجهت حملة “معاً للحد من حوادث السير” انتقادات لاذعة لسياسة وزارة التربية وإصلاح نظام التعليم. في التعامل مع حوادث السير التي تفتك بالأسرة التربوية. مؤكدة أن “بيانات النعي الصادقة” لا يمكن أن تشكل بدلاً عن سياسات وقائية حقيقية.

وجاء بيان الحملة، الصادر اليوم الجمعة 23 رمضان، عقب نعي وزيرة التربية لمديريْ مدرستين. في ولاية “كوركول” قضيا في حادث سير أليم يوم أمس الخميس 12 مارس.

وذكرت الحملة أن هذا الحادث يأتي ضمن سلسلة فواجع متلاحقة، حيث فقدت الأسرة التربوية ثلاثة. مدرسين في ديسمبر الماضي على طريق نواذيبو، وثلاثة أساتذة من المحظرة الشنقيطية الكبرى على طريق أكجوجت قبل ذلك بيومين فقط.

وانتقدت الحملة ما أسمته “تجاهل الوزارة” لمقترحاتها السابقة بضرورة إدراج مادة السلامة الطرقية. في المناهج الدراسية، وتخصيص درس موحد في أول يوم دراسي للتوعية.

وأكد البيان أن المدرسة هي المؤسسة الأقدر على تعديل السلوك وبناء وعي مدني راسخ لدى الأجيال الصاعدة. معتبرة أن إدخال السلامة الطرقية للفضاء المدرسي هو “جزء أصيل من المسؤولية التربوية”.

وشددت الحملة في بيانها على ضرورة كسر حاجز الكتمان حول إحصائيات حوادث السير، معتبرة أن غياب. المعطيات الدقيقة المحدثة حول أسباب الحوادث و”النقاط السوداء”. يعيق بناء سياسات فعالة للحد من الكوارث، وقالت: “المعلومات المتعلقة بحوادث السير ليست سراً من أسرار الدولة”.

كما جددت الحملة دعوتها للحكومة بضرورة تبني “نداء جوك للسلامة الطرقية”، الذي وصفته بـ “خارطة طريق متكاملة” تتضمن 19 مطلباً. مؤكدة أن الحكومة ما زالت ترفض تسلم هذا النداء أو الاستجابة لمضامينه رغم تفاقم الخسائر البشرية.

وخلص البيان إلى تأكيد الحملة على مواصلة جهودها مهما كان مستوى “التجاهل الرسمي”. انطلاقاً من قناعتها بأن العمل ببنود نداء جوك سيساهم بشكل جوهري في إنقاذ الأرواح وحماية الممتلكات في موريتانيا.