مجلس الوزراء يقر تحديثات جذرية في قطاعي الجمارك والسياحة.. رهانٌ على الرقمنة ومهنية التكوين

الريادة: في خطوة تهدف إلى تحديث المنظومة القانونية والاقتصادية للبلاد، صادق مجلس الوزراء الموريتاني. في اجتماعه اليوم الأربعاء على حزمة من القرارات الاستراتيجية، تصدرتها مراجعة شاملة لمدونة الجمارك. في وقت تسعى فيه الحكومة إلى مواءمة تشريعاتها مع المتطلبات الإقليمية والدولية.

يأتي مشروع القانون الجديد لمدونة الجمارك –الذي يحل محل قانون عام 2017– كاستجابة مباشرة لما. وصفه البيان الحكومي بـ “التحديات الحالية والمستقبلية”.

ويركز التعديل الجديد على تعزيز إجراءات التخليص الجمركي من خلال الرقمنة، واعتماد صفة “المتعامل الاقتصادي”. في محاولة لضبط تدفق البضائع وتعزيز تدابير مكافحة الغش والتهريب. مع ضمان التوازن بين حماية الخزينة العامة وحقوق الفاعلين الاقتصاديين.

وفي سياق متصل، اتخذت الحكومة قراراً بإعادة تنظيم “المدرسة الوطنية لمهن السياحة”. في خطوة تندرج ضمن مسعى أوسع لتحويل المؤسسة إلى مركز وطني مرجعي.

ويهدف هذا الإصلاح إلى ربط التكوين المهني بحاجات سوق العمل الفعلية، وتأسيس منظومة تكوين. قابلة للاعتماد الدولي، بما يعزز من فرص تشغيل الشباب الموريتاني في قطاع حيوي تعول عليه الدولة لتنويع الاقتصاد.

وعلى صعيد متابعة المشاريع الكبرى، كشف بيان الأمانة العامة للحكومة عن حصيلة أولية لمحفظة. تضم 114 صفقة، حيث بلغ متوسط تقدم تنفيذها 48% حتى نهاية فبراير الماضي.

وبينما سجل البرنامج الاستعجالي لتنمية نواكشوط (PPDV_NKC) نسب إنجاز مرتفعة بلغت 87%، شددت الحكومة. على ضرورة تسريع وتيرة المشاريع المحلية (PPGAS). التي بدأت تشهد تحسناً ملحوظاً، لكنها لا تزال تواجه تحديات تتعلق بالتوازن بين الإنجاز المادي والآجال الزمنية.

من جانبه، طرح وزير التنمية الحيوانية رؤية لإصلاح سياسة تصدير الحيوانات الحية، تقوم على “السيادة الصحية” والمسؤولية الاقتصادية.

وتسعى الحكومة من خلال هذا التوجه إلى تطبيق معايير صحية صارمة تعزز تنافسية المنتج الموريتاني. في الأسواق الخارجية، مع الحفاظ على استدامة الثروة الوطنية التي تُعد ركيزة أساسية للأمن الغذائي والاقتصاد الرعوي.

وفي ختام اجتماعه أقر المجلس إجراءات خصوصية شملت تعيينات واسعة في وزارة التجارة والسياحة ومجلس المنافسة.

ويرى مراقبون في هذه التعيينات محاولة لضخ دماء جديدة في القطاعات الاقتصادية الحساسة، لا سيما. مع توسيع طاقم “مجلس المنافسة”، في إشارة إلى توجه رسمي. لضبط السوق ومنع الممارسات التجارية غير المشروعة، في إطار خطة شاملة ترفع شعار “تجويد الأداء” والإصلاح الإداري.