
الريادة: في إطار الأنشطة العلمية والدينية لبرنامج الإحياء الرمضاني السنوي، احتضن الجامع الكبير بالعاصمة نواكشوط، اليوم الجمعة، ندوة علمية متخصصة تحت عنوان “فقه الصيام“، جمعت بين التأصيل الشرعي والإرشاد الطبي، بحضور جمع من المصلين والمهتمين.
واستهل المحاضرة الفقيه لمرابط ولد ابحيدة، مؤكداً على محورية الوعي بالأحكام الشرعية، حيث اعتبر تعلم فقه الصيام “واجبًا عينيًا” على كل مسلم، تماماً كأحكام الصلاة والمعاملات. ودعا ولد ابحيدة الصائمين إلى ضرورة التزود بالمعرفة من خلال المطالعة أو سؤال أهل الذكر لضمان صحة العبادة.
كما استعرض الفقيه جملة من التوجيهات الروحية، منها:
- اغتنام الزمان: بالتركيز على أعمال البر كالصدقة، وصلة الرحم، والإكثار من تلاوة القرآن.
- فقه الرخص: إبراز سماحة الشريعة في إباحة الفطر لأصحاب الأعذار (المرض، السفر المباح، العطش الشديد).
- أحكام الجبر: تفصيل الفرق بين الكفارة الصغرى (عن الأيام المفطورة بعذر) والكفارة الكبرى المرتبة شرعاً (عتق رقبة، أو صيام شهرين متتابعين، أو إطعام ستين مسكيناً).
وفي شق صحي مكمل للمحاضرة، قدم الدكتور حمادي ولد عابدين عرضاً حول “صيام كبار السن”، مفصلاً وضعيتهم الصحية إلى فئتين:
- الفئة الأولى: المسنون الذين لا يعانون من أمراض مزمنة، حيث أكد إمكانية صيامهم مع ضرورة مراقبة حالتهم العامة.
- الفئة الثانية: المصابون بأمراض مزمنة أو من يتناولون أدوية منتظمة، مشدداً على ضرورة مراجعة الطبيب لتقييم القدرة على الصوم وتفادي أي مضاعفات صحية قد تشكل خطراً عليهم.
تأتي هذه الندوة في إطار الجهود الرسمية والعلمية لتعزيز الوعي الديني والصحي لدى المواطنين خلال الشهر الكريم، وربط العبادة بالعلم والممارسة الصحيحة.




