
الريادة: خطت مساعي الحوار الوطني في موريتانيا خطوة إجرائية هامة، حيث قدم ائتلاف المعارضة الديمقراطية، اليوم الخميس، رده الرسمي على “خارطة الطريق” المقترحة من قِبل السلطة، في مسعى لكسر حالة الجمود السياسي وتدشين مرحلة جديدة من التوافق.
وفي مراسم احتضنها قصر المؤتمرات “المختار ولد داداه” بالعاصمة نواكشوط، سلم الأستاذ ساموري بي، عضو القيادة المركزية للائتلاف، وثيقة الرد إلى منسق الحوار الوطني موسى فال، وسط حضور لافت لشخصيات سياسية وحقوقية وممثلين عن المجتمع المدني.
وفي كلمة مقتضبة عقب التسليم، أكد ساموري بي أن الوثيقة تعكس موقف القوى المعارضة وتطلعاتها لإصلاحات سياسية جوهرية.
وشدد القيادي في الائتلاف على أن دعم المعارضة للحوار مشروط بكونه “جدياً وشاملاً“، وبما يضمن تعزيز التجربة الديمقراطية واحترام الحقوق والحريات العامة.
وأوضح ولد بي أن الرد تضمن حزمة من التوصيات والتعديلات الجوهرية على بنود خارطة الطريق، مع التركيز بشكل خاص على ضرورة إيجاد “آليات تنفيذية واضحة“ لمخرجات الحوار، لضمان عدم بقائها حبيسة الأدراج، ولضمان إشراك كافة الفاعلين السياسيين دون إقصاء.
من جانبه، استقبل منسق الحوار الوطني، موسى فال، خطوة المعارضة بإيجابية، مؤكداً أن الوثيقة ستخضع لدراسة معمقة من قِبل اللجنة المعنية.
وأشار فال إلى أن المسار يظل “منفتحاً أمام كافة المساهمات البناءة“، معتبراً أن الوصول إلى تفاهمات حول الملفات الوطنية الكبرى هو الهدف الأسمى لهذه المرحلة.
وتأتي هذه التطورات في ظل ترقب شعبي واسع لما ستسفر عنه جلسات الحوار المرتقبة. ويرى مراقبون أن تسليم المعارضة لردها يمثل “إشارة تهدئة” قوية قد تمهد الطريق لتجاوز الخلافات التقليدية بين السلطة والمعارضة، لا سيما في ملفات إصلاح المنظومة الانتخابية وتكريس الحريات العامة.




