جنيف: تقدم دبلوماسي “حذر” وسط قرع طبول الحرب بين واشنطن وطهران

وزير الخارجية العراقي عباس عراقجي

 الريادة: تتسارع وتيرة الحراك الدبلوماسي والعسكري في الملف النووي الإيراني، حيث اختتمت في جنيف الجولة الثالثة من المفاوضات بين طهران وواشنطن برعاية عُمانية، وسط أجواء مشحونة تترجح بين التفاؤل بالتوصل إلى “تفاهم متبادل” وبين التحذيرات الدولية من تصعيد عسكري محتمل.

في اتصال هاتف مع نظيره المصري بدر عبد العاطي، حث وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الولايات المتحدة على التخلي عما وصفه بـ “المطالب المبالغ فيها”، مؤكداً أن نجاح المسار التفاوضي يتطلب “واقعية وجدية” من الجانب الأمريكي وتجنب أي خطوات غير محسوبة.

وكان عراقجي قد أشار عقب مباحثات جنيف إلى إحراز “مزيد من التقدم” انتهى بتفاهمات أولية بين الطرفين.

ودخلت الدبلوماسية العربية بقوة على خط الأزمة؛ فبينما أكد الوزير المصري دعم بلاده للحلول الدبلوماسية وتجنب التصعيد العسكري وتداعياته الوخيمة على المنطقة، يتوجه وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي إلى واشنطن للقاء نائب الرئيس الأمريكي “جيه دي فانس”.

ويهدف اللقاء لبحث فرص إبرام اتفاق نووي ينهي حالة الانسداد التي أعقبت توقف المحادثات في يونيو 2025.

رغم الحديث عن التقدم الدبلوماسي، لا تزال إدارة الرئيس دونالد ترامب تضع الخيار العسكري على الطاولة. وبحسب تقارير إعلامية، أطلع قائد القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) الرئيس ترامب على “خيارات عسكرية محتملة” في إيران.

من جانبه، صرح نائب الرئيس “جيه دي فانس” بأن واشنطن تفضل الخيار الدبلوماسي لكنها مصممة على منع طهران من امتلاك سلاح نووي، مشدداً على ضرورة تجنب “أخطاء الماضي” في إشارة إلى الحروب الطويلة الأمد، ومؤكداً أن الأمر يعتمد في النهاية على “سلوك الإيرانيين”.

على الصعيد الدولي، بدا القلق الصيني واضحاً؛ حيث حذرت بكين مواطنيها من السفر إلى إيران وحثت رعاياها على المغادرة “في أقرب وقت ممكن”، تزامناً مع انتقادها لتزايد الانتشار العسكري الأمريكي في منطقة آسيا والمحيط الهادئ.