
الريادة: اختتم الوزير الأول، السيد المختار ولد اجاي، زيارة عمل وصداقة إلى العاصمة السنغالية دكار، توجت ببيان ختامي يرسم خارطة طريق طموحة للتعاون بين البلدين في مجالات الطاقة، الأمن، والتكامل الاقتصادي، مؤكداً دخول العلاقة بين الجارين مرحلة “الشراكة الاستراتيجية الشاملة”.
وأكدت وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والموريتانيين في الخارج في بيان رسمي، أن ملف الطاقة. تصدر المباحثات الموسعة التي أجراها ولد اجاي مع نظيره السنغالي عثمان سونكو. حيث احتفى الجانبان بالبدء الفعلي لإنتاج وتصدير الغاز الطبيعي المسال من حقل “السلحفاة أحميم الكبير” (GTA)، معتبرين إياه نموذجاً فريداً للتعاون الصناعي في القارة الأفريقية.
كما تعهد الطرفان بتفعيل بروتوكولات “المحتوى المحلي” لضمان انعكاس عوائد الغاز على التنمية المحلية والشركات الوطنية في البلدين.
وفي خطوة تهدف إلى تسهيل حركة الأفراد والبضائع، شدد الوزيران على ضرورة تسريع وتيرة العمل في جسر روصو الاستراتيجي لتسليمه في المواعيد المحددة. كما تم الاتفاق رسمياً على:
- تجديد بروتوكول الصيد البحري لمدة 12 شهراً، بما يخدم مصالح الصيادين في كلا البلدين.
- إزالة العقبات الجمركية، عبر تثمين إلغاء ممارسة تفريغ الأحمال عند الحدود، والبدء في رقمنة التبادلات التجارية.
- إطلاق مشروع إقليمي لتحديث الثروة الحيوانية على طول وادي السنغال لتحقيق الاكتفاء الذاتي من الحليب والأعلاف.
وعلى الصعيد الأمني، أشاد البيان بالمستوى “المثالي” للتعاون العسكري، معلناً عن توسيع نطاق العمليات. المشتركة لتشمل كافة قوى الأمن والدفاع، لمواجهة مخاطر الإرهاب والتطرف العنيف، وإدارة تدفقات الهجرة غير النظامية عبر مقاربة حقوقية وتنموية.
وفي شق يمس الحياة اليومية لآلاف المواطنين، قرر الجانبان تشكيل لجنة ثنائية مشتركة قبل نهاية فبراير. المقبل لمراقبة تنفيذ اتفاقية “شروط الدخول والإقامة والاستقرار”. الموقعة في يونيو 2025، وهي الخطوة التي تهدف إلى تعزيز التكامل الاجتماعي وحماية حقوق الموريتانيين في السنغال والسنغاليين في موريتانيا.
وكان ولد اجاي قد حظي باستقبال من قبل الرئيس السنغالي باسيرو ديوماي فاي، حيث سلم له رسالة خطية. من الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، أكدت على وحدة المصير وتقارب وجهات النظر تجاه القضايا الإقليمية والدولية. خاصة في إطار منظمة استثمار نهر السنغال (OMVS) والاتحاد الأفريقي.
ومن المقرر أن تستضيف دكار الدورة الرابعة عشرة للجنة الكبرى المشتركة للتعاون في وقت لاحق. من عام 2026، لمتابعة تنفيذ هذه التفاهمات التي يرى مراقبون أنها تضع لبنة جديدة في صرح التكامل الاقتصادي لمنطقة غرب أفريقيا.




