المرأة الصحفية في موريتانيا: كفاءة مؤكدة وفرص محدودة

الريادة: سلّطت الإعلامية ميمونة جبريل الضوء على واقع المرأة الصحفية في موريتانيا، مؤكدة أن حضورها. المتزايد في غرف الأخبار والمنصات الرقمية لم ينعكس بعد في فرص متكافئة داخل المؤسسات الإعلامية.

وقالت جبريل، في تدوينة عبر حسابها على فيسبوك، إن الصحفيات يواجهن أشكالًا متعددة من التهميش المهني، بعضها. صامت وأكثر تعقيدًا من الإقصاء المباشر، مشيرة إلى أن هذا الواقع لا يرتبط بنقص الكفاءة أو الخبرة. بل يعكس بُنى ثقافية ومؤسسية لم تواكب التحولات العالمية في الإعلام.

وأضافت أن المرأة الصحفية أثبتت جدارتها في مختلف الميادين، من التحقيقات الاستقصائية إلى الصحافة. السياسية والاقتصادية، مرورًا بتغطية النزاعات والأزمات، وصولًا إلى الإعلام الرقمي وصحافة البيانات. غير أن هذا التميز غالبًا ما يتوقف عند “سقف زجاجي” غير معلن يحول دون تكليفها بالملفات الثقيلة التي تُصنَّف خطأً على أنها حكر على الرجال.

وأوضحت أن الفجوة بين الحضور والتمثيل تبدو واضحة؛ فالنساء يشكّلن نسبة معتبرة من العاملين. في المؤسسات الإعلامية، لكن تمثيلهن في المناصب القيادية يظل ضعيفًا. فضلًا عن النظرة النمطية التي تختزل الصحفية في أدوار محددة أو تربط تقييم أدائها بعوامل شكلية لا علاقة لها بالاحترافية.

كما أشارت إلى أن صعود الإعلام الرقمي أفرز تحديًا إضافيًا يتمثل في العنف الرقمي وخطاب الكراهية. الموجَّه ضد الصحفيات، خاصة عند تناولهن قضايا حساسة أو كسرهن للخطوط الحمراء. الاجتماعية والسياسية، وهو ما يفرض عليهن أحيانًا رقابة ذاتية تحدّ من جرأة الطرح وحرية التعبير.

وختمت جبريل بالتأكيد أن تمكين المرأة الصحفية لا يعني منحها امتيازًا، بل هو تصحيح لمسار يضمن توظيف الكفاءة حيثما وُجدت، داعية إلى إرادة مؤسسية حقيقية تبدأ بسياسات واضحة للمساواة، وتمر ببيئات عمل آمنة وداعمة، وتنتهي بتغيير الثقافة المهنية التي تقيس الصحفي بإنجازه لا بجنسه.