
الريادة: اختتمت مساء اليوم الأحد أعمال قمة قادة مجموعة العشرين التي استضافتها مدينة جوهانسبرغ بجنوب. أفريقيا على مدى يومين، في أجواء طغى عليها خلاف دبلوماسي. بارز بين الولايات المتحدة وبريتوريا حول مستوى التمثيل الأميركي في القمة.
وقاطعت واشنطن الاجتماعات الرسمية، مكتفية بإيفاد القائم بالأعمال الأميركي مارك دي ديلارد لتسلم. الرئاسة الدورية للمجموعة خلال الجلسة الختامية، احتجاجًا على مزاعم إدارة ترامب. بشأن اضطهاد الأقلية الأفريكانية البيضاء في جنوب أفريقيا، وهي مزاعم نفتها حكومة بريتوريا بشدة واعتبرتها محاولة لتسييس القمة وإخراجها عن أهدافها الاقتصادية والتنموية.
ورأت السلطات الجنوب أفريقية أن هذه الخطوة تمثل إساءة للرئيس سيريل رامافوزا، خاصة وأن القمة. انعقدت لأول مرة على أرض أفريقية في لحظة رمزية تهدف إلى تعزيز صوت القارة في القضايا العالمية.
ورغم الغياب الأميركي، تمكن القادة من إصدار بيان ختامي شامل ركّز على دعم التنمية في أفريقيا. معالجة أزمات الديون، وتوسيع تمويل المناخ، إلى جانب الالتزام بمواجهة التغير المناخي. عبر خطط الانتقال للطاقة النظيفة وضمان سلاسل الإمداد الحيوية.
كما أكد البيان على ضرورة احترام القانون الدولي وحل النزاعات بالطرق السلمية، مشيرًا إلى الأوضاع في السودان وأوكرانيا وفلسطين.
ردود الفعل الدولية أظهرت تباينًا واضحًا؛ فقد دعمت الدول الأوروبية الكبرى جنوب أفريقيا في مسعاها. لإصدار البيان، معتبرة ذلك خطوة ضرورية لحماية التعددية الدولية، بينما أيدت. دول مثل البرازيل والهند اعتماد البيان رغم غياب واشنطن، في حين تحفظت الأرجنتين على بعض بنوده المتعلقة بالشرق الأوسط.
هذا التباين يعكس التحديات التي تواجه مجموعة العشرين في الحفاظ على وحدة الصف وسط تصاعد الخلافات الجيوسياسية.
المشهد الختامي للقمة حمل دلالات رمزية قوية، إذ أغلق الرئيس رامافوزا الجلسة مؤكداً أن الرئاسة الأميركية. ستتسلم مهامها لاحقًا، ومشدداً على أن القمة شكلت منعطفًا مهمًا في تاريخ المجموعة كونها أول اجتماع يُعقد في أفريقيا، رغم الضغوط التي حاولت تقويض هذا الإنجاز.
ويبدو أن الخلاف بين واشنطن وبريتوريا سيلقي بظلاله على المرحلة المقبلة، خاصة مع تولي الولايات. المتحدة الرئاسة الدورية، ما يطرح تساؤلات حول قدرتها على إدارة الملفات الحساسة بروح التعاون التي تتطلبها التحديات العالمية.




