
الريادة: في قراءة تحليلية لواقع الساحل، اعتبر الباحث السياسي المالي سامبو سيسوكو أن موريتانيا تمثّل استثناءً . هادئًا في محيط مضطرب، حيث نجحت في ترسيخ سيادتها الأمنية والمؤسسية بعيدًا . عن الانقلابات العسكرية والضجيج الإعلامي الذي يطبع المشهد في دول تحالف الساحل (AES).
وفي مقاله المنشور بالعاصمة المالية، شدّد سيسوكو على أن نواكشوط اختارت مسارًا مختلفًا في مواجهة. التطرّف، يقوم على الاستخبارات الميدانية، وفهم البنية الاجتماعية. وتوظيف الخطاب الديني في تفكيك الأيديولوجيا الجهادية، بدلًا من الارتهان للقوة العسكرية وحدها.
وقال الباحث: “موريتانيا لم تستعن بمرتزقة ولا بقوات أجنبية، بل كوّنت أئمتها وضباطها ورجال استخباراتها. ونجحت في تحييد خطر الإرهاب منذ أكثر من عقد”. معتبرًا أن هذا الإنجاز “ليس صدفة، بل ثمرة نظام متكامل يقوم على الذكاء والصبر والعمل.”
ونوّه سيسوكو بانضباط المؤسسة العسكرية الموريتانية، التي حافظت على دورها الأمني دون أن تنزلق إلى الحكم، في مشهد يختلف جذريًا عن تحوّل الثكنات إلى قصور رئاسية في دول الجوار.
وختم مقاله بالقول: “أقوى السيادات هي تلك التي لا تحتاج أن تصرخ كي تثبت وجودها”، معتبرًا أن الصمت الفعّال لنواكشوط قد يكون هو الثورة الحقيقية المنتظرة في الساحل.




