ساحل العاج تنتخب رئيسها وسط ترقب شعبي وغياب المعارضة

الريادة: بدأت صباح اليوم السبت الانتخابات الرئاسية في ساحل العاج، حيث يتوجه أكثر من 8 ملايين ناخب. إلى صناديق الاقتراع لاختيار رئيس جديد للبلاد، في استحقاق يتصدره الرئيس الحالي الحسن واتارا، البالغ من العمر 83 عامًا، وسط غياب أبرز رموز المعارضة وتوقعات بفوزه من الجولة الأولى.

وتفتح مراكز الاقتراع أبوابها من الساعة 08:00 صباحًا وحتى 18:00 مساءً بتوقيت غرينتش، على أن تُعلن. النتائج المؤقتة خلال خمسة أيام، مع احتمال إجراء جولة إعادة إذا لم يحصل أي مرشح على أكثر من 50% من الأصوات.

واتارا في صدارة المشهد

الرئيس واتارا، المصرفي الدولي السابق ونائب العضو المنتدب لصندوق النقد الدولي، يتولى السلطة. منذ عام 2011 عقب حرب أهلية دامية استمرت أربعة أشهر وأودت . بحياة نحو 3000 شخص، إثر رفض سلفه لوران غباغبو الاعتراف بنتائج انتخابات 2010.

ويخوض واتارا حملته الانتخابية الرابعة تحت شعار “الانتقال بين الأجيال”، ملمحًا إلى أنها ستكون الأخيرة. حيث صرّح مؤخرًا: “البلاد بحاجة إلى تجديد فريقها، وليس من السهل العمل بالوتيرة نفسها في مثل عمرنا”.

وينسب واتارا لنفسه الفضل في تحقيق نمو اقتصادي واستقرار نسبي خلال 14 عامًا من الحكم، حيث. أصبحت ساحل العاج أكبر منتج للكاكاو في العالم، وواحدة من أسرع الاقتصادات نموًا في المنطقة. كما تُعد سنداتها الدولية من بين الأفضل أداءً في إفريقيا.

وقد ركزت سياسات واتارا على تنويع الاقتصاد، خاصة في مجالات التعدين، والتعليم، والبنية التحتية، بهدف جذب الاستثمارات الخاصة وتعزيز التنمية.

في المقابل، انتقدت منظمة العفو الدولية القيود المفروضة على الاحتجاجات، ووصفتها بأنها “غير متناسبة”. خاصة بعد نشر الحكومة 44 ألف عنصر أمن في أنحاء البلاد، وفرض حظر على التظاهر في عدد من المدن، بينها العاصمة السياسية ياموسوكرو.

ويخوض السباق إلى جانب واتارا أربعة مرشحين، أبرزهم وزير التجارة السابق جان لوي بيلون (60 عامًا). وهو الأصغر سنًا بين المتنافسين، لكنه يفتقر إلى دعم حزبي كبير، شأنه شأن باقي. المرشحين الذين لا يمثلون تيارات سياسية قوية، ما يعزز فرص واتارا في الفوز من الجولة الأولى.

ورغم الهدوء النسبي الذي يميز حملة هذا العام، فإن الانتخابات في ساحل العاج ترتبط تاريخيًا بأحداث عنف. واضطرابات، ما يثير مخاوف من تجدد التوترات. خاصة في ظل غياب المعارضة الفاعلة، وتضييق السلطات على الحريات العامة.