
قالت وسائل إعلام رسمية إن الشرطة المغربية أطلقت النار على مجموعة من المتظاهرين الذين حاولوا اقتحام مركز أمني قرب مدينة أكادير، في وقت تتواصل فيه موجة احتجاجات يقودها شبان يُعرفون بـ”الجيل Z”، وتعد الأوسع منذ سنوات.ودعا منظمو التحركات إلى الحفاظ على الطابع السلمي للمظاهرات، منتقدين ما وصفوه بـ”الأساليب الأمنية القمعية”. وتنتشر الاحتجاجات إلى مناطق جديدة، في ظل غضب متزايد مما يعتبره المشاركون فسادًا مستشريًا وإهمالًا للمدارس والمستشفيات، مقابل إنفاق حكومي ضخم على الاستعدادات الرياضية.ويرى المحتجون أن الحكومة تنفق مليارات الدولارات على تجهيزات كأس الأمم الأفريقية 2025 وكأس العالم 2030، على حساب الخدمات الأساسية. وردد المتظاهرون هتافات من قبيل: “الملاعب هنا، فأين المستشفيات؟”.وفي مدينة سلا قرب العاصمة الرباط، رصد مراسل وكالة أسوشيتد برس مئات المراهقين الملثمين وهم يحرقون سيارات وبنوكًا ومتاجر، فيما شهدت مدن إنزكان وآيت عميرة ووجدة اضطرابات مماثلة، بينها حادث صدمت فيه سيارة شرطة متظاهرين، ما أدى إلى إصابة أحدهم.وأعلنت وزارة الداخلية اعتقال 409 أشخاص منذ اندلاع الاحتجاجات السبت الماضي، مشيرة إلى إصابة 263 عنصرًا من قوات الأمن و23 مدنيًا، إضافة إلى تضرر 142 مركبة شرطة و20 سيارة خاصة.ودعت منظمة العفو الدولية السلطات المغربية إلى التعامل مع ما وصفته بـ”المطالب المشروعة” للمحتجين بشأن الحقوق الاجتماعية والاقتصادية.وتكتسب هذه الحركة زخمها عبر منصات مثل تيك توك وديسكورد، على غرار موجات احتجاجية شبابية شهدتها دول أخرى، بينما تتجه الأنظار إلى الانتخابات البرلمانية المقررة عام 2026، وسط جدل متصاعد حول أولويات الدولة وتفاوتاتها الإقليمية.




