
الريادة:اختتمت مساء الأحد فعاليات النسخة التأسيسية من مهرجان باركيول للثقافة والتراث، بعد ثلاثة أيام من الأنشطة المتنوعة التي جمعت بين العروض التراثية، والمسابقات الفكرية، والسهرات الفنية، والمداخلات الأدبية، وسط حضور جماهيري واسع ومشاركة لافتة من أبناء المقاطعة في الداخل والخارج.
وشهدت السهرة الختامية لحظة تكريمية مؤثرة، تم خلالها تتويج الفائزين في مسابقات القرآن الكريم، والأدب الفصيح، والشعر الحساني، حيث نال محمد محمود محمد عبد الله، والسالك الإمام، وأبو عبيدة عامر محمد عبد الله سيدي المراكز الأولى في المسابقات الأدبية، فيما حاز شامخ مسعود، وعمر الشمره، وأحمدون بوريحه جوائز الشعر الحساني.
وقد أحيَت أسرة أهل شغالي السهرة بعرض فني جسّد روح التراث المحلي، وسط تفاعل كبير من الحضور وتصفيق متواصل، في مشهد عبّر عن نجاح تنظيمي لافت.
إشادة رسمية وتوصيات تطويرية
وفي ختام المهرجان، ثمّن الأمين العام للمندوبية العامة للتضامن الوطني ومكافحة الإقصاء، الدكتور المختار ولد حنده، جهود شباب المقاطعة، داعيًا إلى تثبيت موعد سنوي للمهرجان. كما أشاد نائب المقاطعة، السيد محمدو ولد بوخريص، بالدور الريادي للشباب، فيما أكد عمدة بلدية باركيول، السيد عبد القادر ولد سيدي فال، أهمية الحدث الثقافي ودعا إلى ترسيخه كمناسبة وطنية سنوية.

من جانبه، عبّر حاكم المقاطعة، السيد الحسن أحمد معلوم، عن تهانيه للجنة المنظمة، مشيدًا بروح العمل والانضباط، ومعتبرًا أن المهرجان يسهم في تعزيز اللحمة الوطنية.
انطلاقة تأسيسية لمسار ثقافي واعد
رئيس المهرجان، السيد المصطفى ولد باب، وجّه شكره لجميع المساهمين والداعمين، مؤكدًا أن هذه النسخة التأسيسية تمثل بداية لمسار ثقافي واعد في باركيول. كما أوصى العمدة خلال كلمته الختامية بجملة من التوصيات لضمان استمرارية المهرجان، أبرزها: إرساء تقليد مؤسسي، تنظيم تكوينات للشباب، ربط المهرجان بمشاريع اقتصادية محلية، توسيع الشراكات الثقافية، والعناية بالتوثيق والأرشفة.
افتتاح فني واستحضار للذاكرة الثقافية
وقد شهد حفل الافتتاح عرضًا غنائيًا تراثيًا للفنانة جدة بنت الراظي، تلاه عدد من المداخلات الأدبية للأستاذ عبد الرحمن “باتة” والأستاذ محمد ولد عبه، فيما ألقى الأستاذ أحمد ولد نوح الكلمة الرسمية للمهرجان، مشيدًا بالتنظيم ومكانة المقاطعة الثقافية.
ويُعد مهرجان باركيول نموذجًا رائدًا في التنظيم المحلي، ومناسبة لترسيخ تقليد ثقافي سنوي يعزز الهوية الوطنية ويكرّس مشاركة المجتمع في صياغة مشهده الثقافي.



















