“معًا للحد من حوادث” : 15 حالة وفاة في الأسبوع الأول من سبتمبر جراء حوادث السير

الريادة: سجلت حملة “معًا للحد من حوادث السير” حصيلة مأساوية لحوادث السير خلال الأسبوع الأول. من شهر سبتمبر، حيث فقدت موريتانيا ما لا يقل عن 15 شخصًا في سلسلة . من الحوادث المميتة التي توزعت على عدة محاور طرقية في البلاد.

وتأتي هذه الحصيلة لتسلط الضوء مجددًا على واقع السلامة الطرقية المتردي، في ظل غياب أي إجراءات. وقائية ملموسة من الجهات المعنية.

وفقًا للتقرير الصادر عن الحملة، فإن الحوادث المسجلة شملت طرقًا رئيسية مثل طريق نواذيبو، طريق روصو. طريق أكجوجت – أطار، طريق الأمل، ومدخل مدينة كيفة، إضافة إلى مناطق قرب مطار لعيون وقرية بوحديدة قرب ألاك.

وقد تنوعت أسباب الحوادث بين السرعة المفرطة، تهالك البنية الطرقية، وعدم وجود رقابة أمنية فعالة. فيما أشار التقرير إلى أن العدد الحقيقي للضحايا قد يكون أعلى، نظرًا لغياب المعلومات الدقيقة. حول مصير المصابين، وعدم توفر بيانات رسمية شاملة.

وتزامن موسم الخريف هذا العام مع تنظيم عدد كبير من المهرجانات الثقافية في مختلف المدن. ما أدى إلى زيادة كثافة حركة السير على الشبكة الطرقية الوطنية.

ورغم هذا الواقع، لم تُسجل أي إجراءات استثنائية من الجهات المعنية، سواء على مستوى وزارة التجهيز. والنقل أو مؤسسة صيانة الطرق أو الأجهزة الأمنية.

انتقدت الحملة في تقريرها غياب خطة طوارئ خاصة بموسم الخريف، وعدم إطلاق حملات توعوية واسعة. فضلاً عن ضعف الرقابة على السرعة والحمولة الزائدة.

كما أشارت إلى أن مؤسسة صيانة الطرق لم تتعامل بعد بالجدية المطلوبة مع المقاطع المتضررة بفعل الأمطار. رغم الإشادة بما تم ترميمه سابقًا، خاصة على طريق الأمل الذي بات في أفضل حالاته منذ عقود.

وفي ختام تقريرها، أطلقت الحملة نداءً إنسانيًا إلى كافة الجهات المعنية، مطالبةً بإطلاق خطة طوارئ عاجلة. وتعزيز الرقابة الأمنية، وإشراك المجتمع المدني والعلماء في حملات توعية واسعة. تهدف إلى إنقاذ الأرواح والحد من “حرب الشوارع” التي تحصد الأرواح يوميًا.

“هذه الأرقام ليست مجرد إحصاءات، بل هي أرواحٌ أُزهقت وأُسرٌ فقدت أعزاءها”، تقول الحملة، مؤكدة أن. الوقت قد حان لتكاتف الجهود الوطنية من أجل وقف هذا النزيف المستمر على طرق البلاد.