
الريادة: أنهت أسواق الأسهم الأوروبية تداولات الجمعة 29 أغسطس على انخفاض جماعي، مسجلة خسارة أسبوعية، رغم تحقيق مكاسب شهرية، وسط تزايد القلق من ضغوط التضخم في الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، ومخاوف المستثمرين من فرض ضرائب جديدة على البنوك البريطانية.
وانخفض مؤشر ستوكس 600 الأوروبي بنسبة 0.5%، مع تراجع معظم القطاعات، فيما أغلق مؤشر داكس الألماني على هبوط بنسبة 0.35%، وتراجع مؤشر فوتسي البريطاني بنسبة 0.32%، بينما خسر مؤشر كاك الفرنسي 0.76%، متأثرًا بالمخاوف من انهيار محتمل للحكومة الفرنسية والتساؤلات حول استقلالية الاحتياطي الفيدرالي الأميركي.
ورغم الأداء السلبي الأسبوعي، حقق مؤشر ستوكس 600 مكاسب شهرية بلغت 1.4% في أغسطس، ليسجل أول شهر إيجابي له على التوالي منذ فبراير، مدعومًا بأرباح شركات التكنولوجيا، وعلى رأسها شركة إنفيديا للرقائق الإلكترونية.
وتراجعت أسهم البنوك البريطانية بشكل حاد، بعد تقرير لمعهد أبحاث السياسات العامة أشار إلى احتمال فرض ضرائب على الأرباح المفاجئة للبنوك، في ظل ارتفاع أسعار الفائدة. وانخفض سهم نات ويست بنسبة 5.4%، ولويدز 4.5%، وباركليز 3.8%.
وفي المقابل، ارتفعت أسهم شركات الدفاع الألمانية، حيث صعد سهم راينميتال بنسبة 4.4%، وهينسولدت وكولر بنحو 3%، بعد تصريحات المستشار الألماني فريدريش ميرز التي شكك فيها بنجاح أي لقاء محتمل بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.
وأظهرت بيانات المعهد الوطني للإحصاء في فرنسا انخفاض معدل تضخم أسعار المستهلك إلى 0.8% في أغسطس، مقابل 0.9% في يوليو، نتيجة تراجع أسعار الطاقة والمنتجات المصنعة. في المقابل، ارتفع معدل التضخم في ألمانيا إلى 2.1%، متجاوزًا التوقعات.
وفي الولايات المتحدة، استقر مؤشر التضخم المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي، بينما ارتفع المقياس الأساسي، ما يعزز التوقعات بخفض سعر الفائدة في سبتمبر. وتشير أداة FedWatch إلى احتمال بنسبة 85% لخفض الفائدة الشهر المقبل، بعد خطاب رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول الذي مال إلى التيسير النقدي.
الأسواق الأوروبية تترنح بين مكاسب مؤقتة وضغوط مستمرة، وسط ترقب لقرارات سياسية واقتصادية قد تعيد رسم خارطة الاستثمار في الأشهر المقبلة.




