الميثاق ينظم ندوة حول تحديات الحوار الوطني وتطلعات الطبقات المهمشة

الريادة: نظّم ميثاق الحقوق السياسية والاقتصادية والاجتماعية للحراطين أمسية أمس بفندق أزلاي في نواكشوط. ندوة حيوية بعنوان “تحديات الحوار الوطني في كسب تطلعات الطبقات المغبونة”. الندوة استقطبت حضورًا بارزًا من الفاعلين السياسيين، الحقوقيين، والإعلاميين، مما عكس أهمية الموضوع المطروح على الساحة الوطنية.

النقاشات والمداخلات: دعوات صريحة للحوار الشامل والتغيير

تولت الإعلامية الشابة وردة المختار إدارة جلسات الندوة باقتدار، حيث افتتحتها بتأكيدها على الضرورة القصوى لترسيخ . ثقافة الحوار الوطني كممارسة مجتمعية دائمة. واعتبرت أن نجاح هذا الحوار يمثل حجر الزاوية في بناء الثقة والتقارب الفعال بين مختلف مكونات المجتمع الموريتاني.

شهدت الندوة سلسلة من المداخلات التي قدمت رؤى متنوعة ومتباينة حول مسار الحوار الوطني وتحدياته:

  • المدير ولد بون، عضو المكتب التنفيذي لحزب الإنصاف، شدد على أهمية الإدارة الرشيدة للخلاف السياسي. مطالبًا بحوار وطني شامل يخلو من أي شروط مسبقة ويتم في إطار زمني واضح ومحدد.
  • الكوري ولد اصنيبه، مسؤول الإعلام في لجنة نجدة العبيد، دعا إلى المصارحة والمكاشفة الكاملة، محذرًا بشدة. من مغبة تكرار الأزمات الماضية. ووجه تساؤلاً جوهريًا: “متى تتخلص موريتانيا من حكم العسكر؟”، مطالبًا بإصلاح جذري للمنظومة. الانتخابية وتنفيذ مخرجات الحوار عبر لجنة مستقلة وفاعلة.
  • النائب البرلماني خالي ديال أبدى شكوكه الجدية حول جدوى الحوار مع النظام الحالي، مؤكدًا أن النقاش. ينبغي أن يصب في مصلحة موريتانيا بأسرها، وألا يُحصر في أجندات ضيقة أو فئوية.
  • النانة بنت شيخنا ولد محمد الأغظف، ممثلة حزب تكتل القوى الديمقراطية، طالبت بإطلاق سراح فوري لسجناء الرأي. وانتقدت بشدة بعض المثقفين الذين يفضلون الحكم العسكري. مشيدةً في الوقت ذاته بالتقدم الملموس في جهود مكافحة العبودية.
  • النائب البرلماني والمرشح الرئاسي السابق العيد ولد محمدن أبرز أهمية الندوة، مشيرًا إلى أن الميثاق. منذ تأسيسه في 29 أبريل 2013، يرى أن الغبن والتهميش يطالان الحراطين. بشكل صارخ، لكنه أكد أن هذه المعاناة لا تقتصر عليهم، بل تمتد لتشمل شرائح واسعة من المجتمع الموريتاني. وأوضح أن لجان الميثاق تضم ممثلين عن مختلف مكونات المجتمع، مما يؤكد طابعه الوطني الجامع.
دعوة لبلورة مشروع وطني جامع

وفي ختام الندوة، أكد نائب رئيس الميثاق، الأستاذ الشيخ سيدأحمد حيدي، أن توقيت تنظيم هذه الندوة قبيل الحوار الوطني. المرتقب جاء بعيدًا عن أي انحياز أو تخندق، في مسعى طموح لأن يكون . الميثاق نواة لمشروع وطني شامل يجد فيه كل فرد موريتاني ذاته. وأشار إلى أنه وعلى الرغم من تباين الرؤى بين الأطياف المختلفة، فقد اجتمعوا جميعًا من أجل الحوار والنقاش البناء والهادف.

شهدت الندوة حضورًا سياسيًا وحقوقيًا مرموقًا، من بينهم القيادي البارز الساموري ولد بي. كما لفت العمدة حمزة جعفر الانتباه إلى أن الخطاب الذي يتبناه رئيس الجمهورية. لم يحظ بتفاعل إيجابي كافٍ من المواطنين، مما يستدعي مراجعة شاملة لآليات التواصل السياسي المعتمدة.

الندوة في صور