الريادة: أعلن القائم بأعمال مدير وكالة الهجرة والجمارك الأمريكية (ICE)، تود ليونز، في مقابلة مع شبكة “سي بي إس” الإخبارية، أمس الأحد، أن الوكالة ستعتقل أي شخص يتواجد في الولايات المتحدة بشكل غير قانوني، حتى في حال عدم امتلاكه سجلاً جنائياً.
وحسب الشبكة، تأتي تصريحاته ضمن حملة موسّعة، تشمل أيضاً ملاحقة الشركات التي توظف مهاجرين غير مصرح لهم بالعمل في الولايات المتحدة.
وأوضح ليونز أن الوكالة ستركّز مواردها المحدودة على توقيف وترحيل “أخطر المجرمين”، أي الأجانب غير الشرعيين الذين لديهم سوابق جنائية خطيرة، لكنها لن تتوانى عن توقيف الآخرين خلال العمليات الميدانية.
وأضاف أن “سياسات (الملاذ الآمن) التي تعرقل التعاون بين سلطات إنفاذ القانون المحلية ودائرة الهجرة والجمارك، تُجبر عناصر الوكالة على تنفيذ مداهمات داخل المجتمعات”.
وخلال ظهوره الأول على برنامج “Face the Nation”، قال: “ما يثير الإحباط أننا نفضل توقيف المهاجرين المجرمين داخل مرافق الاحتجاز، حيث تكون الأولوية للأمن العام، لكن في غياب التعاون المحلي، نُضطر إلى دخول المجتمعات، مما يؤدي إلى زيادة في التوقيفات الجانبية”.
وأشار ليونز إلى أن أي شخص يتم العثور عليه داخل البلاد بشكل غير قانوني سيتم توقيفه، موضحاً “لقد فتحنا المجال بالكامل”، في إشارة إلى التوسع في استهداف كافة فئات المهاجرين غير النظاميين.
ويأتي ذلك تطبيقاً لأوامر إدارة ترامب، التي ألغت سياسة إدارة بايدن السابقة التي كانت تقيد عمليات الترحيل، لتشمل فقط من لديهم سجلات جنائية خطيرة أو يمثلون تهديداً للأمن القومي.
دعم إضافي
وفي إطار هذه الحملة، تلقّت وكالة الهجرة الأمريكية تمويلاً إضافياً بعشرات المليارات من الدولارات من الكونغرس، لتعزيز عمليات الترحيل. وقال ليونز: إن “هدف الإدارة بترحيل مليون شخص سنوياً ممكن تحقيقه، بفضل هذه الموارد الجديدة”.
وسجلت الوكالة نحو 150 ألف حالة ترحيل خلال الأشهر الستة الأولى من ولاية ترامب الثانية، من بينها نحو 70 ألف شخص مدانين بجرائم، معظمها مرتبطة بمخالفات هجرة.
ورغم تأكيد الإدارة على ملاحقة مرتكبي الجرائم الخطيرة، واجهت وكالة الهجرة انتقادات بسبب بعض أساليبها، منها ارتداء العملاء للأقنعة خلال المداهمات، وتوقيف طالبي لجوء أثناء حضورهم جلسات المحكمة، وشنّ حملات على أماكن العمل.
حملة على الشركات
وفي سياق متواصل، أكد ليونز أن الإدارة الحالية أعادت العمل بسياسة تنفيذ مداهمات موسّعة على أماكن العمل، بعد تجميدها خلال عهد بايدن.
ولفت إلى أن عمليات حديثة شملت مصانع لحوم في نبراسكا، ومضمار سباق خيل في لويزيانا، ومزارع قنب في كاليفورنيا، حيث تم توقيف أكثر من 300 مهاجر غير شرعي، بينهم 10 قاصرين.
ورغم تعليق مؤقت للمداهمات في يونيو (حزيران) الماضي، استجابة لمخاوف من تأثير الحملة على قطاعات الزراعة والضيافة، استؤنفت العمليات بعد أيام. وبينما لمح الرئيس دونالد ترامب إلى احتمال منح إعفاءات لبعض المزارعين، لم تُقدّم الإدارة تفاصيل واضحة.
وقال ليونز: إن “الحملة تستهدف أيضاً أصحاب العمل، وليس العمال فقط”، مؤكداً أن هذه الجرائم “ليست بلا ضحايا”، وأن التحقيقات تكشف في أحيان كثيرة عن عمالة قسرية أو اتجار بالبشر.
وأضاف “نحن نركز على من يوظفون هؤلاء الأشخاص واستغلالهم، وليس فقط على العمال أنفسهم”، مشدداً على التزام الوكالة بمحاسبة الشركات الأمريكية المتورطة، قائلاً: “100%”.




