ناشط يكشف للغد استعدادات السفينة «حنظلة» لكسر الحصار عن غزة

الريادة: تواصل سفينة حنظلة إبحارها باتجاه غزة، في محاولة جديدة لكسر الحصار الإسرائيلي المستمر، ضمن تحرك دولي. تضامني مع القطاع المحاصر والذي يتعرض لحرب إبادة إسرائيلية متواصلة منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023.

وانطلقت السفينة، يوم الأحد، 13 يوليو، من السواحل الإيطالية. وتُعد الثانية ضمن تحركات أسطول الحرية بعد سفينة مادلين، التي قرصنتها قوات الاحتلال قبل وصولها إلى غزة، حيث تم اختطاف 12 ناشطا كانوا على متنها وترحيلهم إلى بلادهم قسرا.

وأعلن تحالف أسطول الحرية عن تعاونه مجددا مع شركة (Forensic Architecture) لتزويد السفينة. بنظام تتبع متقدم، بهدف تعزيز سلامة النشطاء على متنها وتوفير آلية شفافة لرصد تحركاتها ومحاسبة أي جهة تعتدي عليها.

جاء ذلك وفق ما أعلنت اللجنة الدولية لكسر الحصار عن غزة في بيان على صفحتها في فيسبوك، 

وقال جاكوب بيرغر، الناشط الأميركي من على سطح السفينة حنظلة في لقاء للغد «نحاول كسر الحصار. الإسرائيلي غير القانوني على قطاع غزة، ولدينا محامون للمساعدة في حال الدخول بمواجهات مع السلطات الإسرائيلية».

وأضاف جاكوب «تدربنا من أجل التصرف في حال التعرض لمواجهات إرهابية من قبل السلطات الإسرائيلية».

تجدر الإشارة إلى أن جيش الاحتلال الإسرائيلي، استولى على السفينة «مادلين» ضمن «أسطول الحرية» من المياه الدولية. في التاسع من يونيو الماضي، بينما كانت في طريقها إلى قطاع غزة المحاصر لنقل مساعدات إنسانية، واعتقل 12 ناشطًا دوليًا كانوا على متنها، ولاحقًا رحلت إسرائيل الناشطين شرط التعهد بعدم العودة إليها..والترقب الآن لمصير السفينة «حنظلة»؟

لماذا سميت السفينة «حنظلة»؟

أخدت السفينة اسمها من شخصية «حنظلة» التي تعد أيقونة فلسطينية رمزية ابتكرها الفنان الكاريكاتيري الفلسطيني. ناجي العلي عام 1969، وتُعتبر رمزًا للصمود والمقاومة الفلسطينية.

ويُجسد حنظلة طفلاً في العاشرة من عمره، يقف مكتوف اليدين ويدير ظهره للعالم، معبرًا عن رفضه للظلم والتطبيع. مع الحلول السياسية التي لا تحقق العدالة للفلسطينيين.

واستوحى ناجي العلي اسم «حنظلة» من نبات الحنظل الصحراوي المعمّر ذو الثمرة المرة والجذور العميقة والذي يعاود النمو حتى لو قُطع، مما يرمز إلى صمود الشعب الفلسطيني وقوّته رغم المعاناة والتهجير.

ويُمثل حنظلة الطفل اللاجئ الفلسطيني الذي غادر وطنه عام 1948 خلال النكبة، وهو في سن العاشرة، وهي السن. التي كان عليها ناجي العلي حين هُجر. 

تصعيد الحراك البحري

وأكدت اللجنة الدولية لكسر الحصار عن غزة أن «هذا التحرك الشعبي والدولي يأتي امتدادًا لسفن سابقة مثل «الضمير». و«مادلين»، ومقدمة لموجة تضامنية أكبر خلال هذا العام».

وأضافت، أن «جرائم الاحتلال، من قرصنة بحرية، واختطاف النشطاء، ومصادرة السفن، واعتقال المتضامنين. لن تُرهبنا، ولن توقف مساعينا، ما دام الحصار مستمرًا».

وأردفت «إننا في اللجنة الدولية، وضمن تحالف أسطول الحرية، نعمل على تصعيد الحراك البحري الدولي لكسر الحصار».

وشددت اللجنة على أن «السفينة حنظلة ليست مجرد قارب، بل صرخة ضمير عالمي في وجه التطبيع مع الحصار. ورسالة إلى شعوب العالم أن التحرك التضامني ليس خيارًا، بل واجبًا إنسانيًا وأخلاقيًا»

وحيّت صمود الفلسطينيين في غزة، مؤكدة أهمية تتبع السفينة حنظلة ومسارها عن كثب «لحماية المتضامنين على متنها وتعزيز رسالتها وأهدافها». وختمت اللجنة بالتأكيد على أنها لن تترك غزة وحدها.

وعلى نفس المسار، دعت «جميع الحركات والمؤسسات التضامنية حول العالم إلى توحيد الجهود وتصعيد الضغط. على الاحتلال الإسرائيلي وحلفائه الدوليين، من أجل إنهاء الحصار تمهيدًا لإنهاء. الاحتلال نفسه، باعتباره أصل كل مآسي المنطقة”، وفق البيان ذاته».